116 ولده السيد باكير « * »
فرع من تلك الدّوحة الباسقة ، وعصماء من عقد محتدها الذي تنظّمت فرائده المتناسقة .
أنبت به ندى بيته الثناء في حدائق الأذهان ، وأملت معاليه المعاني بأفصح لسان على الآذان .
رضع من درّ العلوم كهلا ووليدا ، وحوى من أنواع المفاخر طارفا وتليدا .
يجتلى ناظره روض الحظّ ناضرا ، ويجتلب رأيه المغربات فيجعل غائبها حاضرا .
وله منطق يعلّم الأبكم براعة التلفّظ ، وحديث كقطع الروض قد سقطت فيه مؤنة التحفّظ .
فهو في كلامه النفيس العالي ، كأنما عناه بقوله الميكالى « 1 » :
إن كلام ابن أحمد الحسنى * آسى كلام الهموم والحزن « 2 »
سحر ولكن حكى الصّبا سحرا * في لطفه غبّ عارض هتن
هامش
( * ) السيد باكير بن أحمد بن محمد الحلبي ، المعروف بابن النقيب .
ولد سنة ثلاث وثلاثين وألف .
وقرأ على والده ، وعلى غيره .
وتعاني صناعة النظم ، وشعره حسن الرونق ، بديع الأسلوب .
توفى سنة أربع وتسعين وألف ، بحلب .
إعلام النبلاء 6 / 376 - 380 ، خلاصة الأثر 1 / 433 - 436 .
( 1 ) يعنى الأمير أبا الفضل عبيد اللّه بن أحمد الميكالى ، المتوفى سنة ست وثلاثين وأربعمائة .
والبيتان في خلاصة الأثر 1 / 433 ، وإعلام النبلاء 6 / 377 ، نقلا عن الخلاصة .
( 2 ) كلام الثانية : جمع الكلم ، بفتح الكاف ، وهو الجرح .