تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

116 ولده السيد باكير « * »

فرع من تلك الدّوحة الباسقة ، وعصماء من عقد محتدها الذي تنظّمت فرائده المتناسقة . أنبت به ندى بيته الثناء في حدائق الأذهان ، وأملت معاليه المعاني بأفصح لسان على الآذان . رضع من درّ العلوم كهلا ووليدا ، وحوى من أنواع المفاخر طارفا وتليدا . يجتلى ناظره روض الحظّ ناضرا ، ويجتلب رأيه المغربات فيجعل غائبها حاضرا . وله منطق يعلّم الأبكم براعة التلفّظ ، وحديث كقطع الروض قد سقطت فيه مؤنة التحفّظ . فهو في كلامه النفيس العالي ، كأنما عناه بقوله الميكالى « 1 » :
إن كلام ابن أحمد الحسنى * آسى كلام الهموم والحزن « 2 » سحر ولكن حكى الصّبا سحرا * في لطفه غبّ عارض هتن
هامش
( * ) السيد باكير بن أحمد بن محمد الحلبي ، المعروف بابن النقيب . ولد سنة ثلاث وثلاثين وألف . وقرأ على والده ، وعلى غيره . وتعاني صناعة النظم ، وشعره حسن الرونق ، بديع الأسلوب . توفى سنة أربع وتسعين وألف ، بحلب . إعلام النبلاء 6 / 376 - 380 ، خلاصة الأثر 1 / 433 - 436 . ( 1 ) يعنى الأمير أبا الفضل عبيد اللّه بن أحمد الميكالى ، المتوفى سنة ست وثلاثين وأربعمائة . والبيتان في خلاصة الأثر 1 / 433 ، وإعلام النبلاء 6 / 377 ، نقلا عن الخلاصة . ( 2 ) كلام الثانية : جمع الكلم ، بفتح الكاف ، وهو الجرح .