وقد جرى في مجلس النجم الحلفاوىّ « 1 » ذكر نجابته التي دلت عليه ، دلالة النسيم على الحبيب إذا هبّ بعرف صدغيه .
فأثنى عليه ثناء الزهر ، على جدول النهر .
ووصف محتده وصف حسّان ، لآل غسّان .
فرأى ليلة في منامه أنه نظم بيتين في نعته ، ثم انتبه من نومه فكتبهما من وقته .
وهما :
باكير فاق على الأقران مرتقيا * أوج المعالي فلا خدن يدانيه « 2 »
والفرع إن أثمرت أيدي الكرام به * فالأصل من كوثر الأفضال يسقيه
* * * وقد أثبتّ له ما هو أصفى من ماء المفاصل ، وألطف موقعا « 3 » من ضمّة الحبيب المواصل .
فمنه قوله « 4 » :
بك صرح العلاء سام عماده * وكذاك الكمال وار زناده
هامش
( 1 ) نجم الدين محمد بن محمد الحلفاوى ، الأنصاري ، الحلبي الحنفي .
خطيب جامع حلب ، وصدرها .
أخذ عن عمر العرضي ، وغيره .
وتصدر للاقراء ، فانتفع به خلق كثير ؛ منهم : محمد بن حسن الكواكبى ، وأحمد بن محمد المهندارى .
توفى سنة أربع وخمسين وألف .
والحلفاوى : نسبة إلى النبات المعروف ، وقد ذكر المحبي سبب هذه النسبة في الخلاصة .
خلاصة الأثر 4 / 181 - 184 .
والقصة ، والبيتان بعدها ، في خلاصة الأثر 1 / 433 ، 432 ، وإعلام النبلاء 6 / 377 نقلا عنه .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « فلا قرن يدانيه » .
( 3 ) في ب : « مواقعا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 434 ، وإعلام النبلاء 6 / 378 نقلا عنه .