إن شوقى إليك ليس بشوق * يمكن المرء شرحه في كتابه
* * * وكتب إلى السيد محمد العرضىّ « 1 » ، قبل توجّهه إلى الروم « 2 » :
ما زلت محسودا على أيّامكم * حتى غدوت ببعدكم مرحوما « 3 »
ومن البليّة قبل توديعى لكم * أصبحت رزقا للنّوى مقسوما
* * * فأجابه ، وكان محموما « 4 » :
وافى الكتاب وكنت قبل وروده * من خوف ذكر فراقكم محموما
هذا ولى أمر بصرفة عزمكم * عنه فكيف إذا غدا محتوما « 5 »
* * * وله « 6 » :
إنّ شوقى يجلّ عن أن يؤدّى * بعض أوصافه لسان اليراع
* * * وكان بحلب مفت صدّره الدهر بجاه ومال ، وعطف إليه الأفئدة وأمال .
بعد انقراض بنى البترونىّ الذين أبكى الدهر نعيّهم ، وذهب برونق الرياسة أحوذيّهم وألمعيّهم .
وقد طلعوا في سماء الغفران شهبا ، وأمست أطلالهم بيد النوى نهبا .
وهكذا الدنيا لها لتصدير أبنائها جنوح ، وموت بعض الناس على بعض فتوح .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء ، برقم 113 .
( 2 ) البيتان في : إعلام النبلاء 6 / 290 ، خلاصة الأثر 1 / 320 .
( 3 ) في ب : « ببعدكم مرجوما » ، والمثبت في : ا ، ج ، والإعلام ، والخلاصة .
( 4 ) الجواب في : إعلام النبلاء 6 / 290 ، خلاصة الأثر 1 / 320 ، 321 .
( 5 ) في ا ، ج : « إذا غدا مختوما » ، والمثبت في : ب ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر ، وفي إعلام النبلاء : « ولى أمل » .
( 6 ) إعلام النبلاء 6 / 290 ، خلاصة الأثر 1 / 321 .