ومما يسكر العقول في الاعتذار عن الهدية ، قول الشّاهينىّ « 1 » ، من قصيدة كتبها إلى أبى العباس المقرّىّ « 2 » ، وأرسل له معها خمسين قرشا :
لو كان لي أمر الشباب خلعته * بردا على عطفيك ذا أردان « 3 »
لكن تعذّر بعث أوّل غايتى * فبعثت نحوك غاية الإمكان
* * * وللسيد أحمد من اعتذارية عن هدية أيضا « 4 » :
إن قصّر الداعي وأهدى بلا * رويّة محتقرا نزرا
من عمل الصّين قطاعا أتت * لا تستحقّ الوصف والذّكرا « 5 »
فاعذر فقد أهدى إليك الثّنا * عقدا نظيما يخجل البدرا
* * * ومن بدائعه قوله ، « 6 » وهو في غاية الجودة « 6 » :
لدواة داعيكم مداد شاب من * جور اليراع وقد رثت لمصابه
فأتت تؤمّل جودكم وتروم من * إحسانكم تجديد شرخ شبابه
* * * وقوله ، في صدر رسالة « 7 » :
أيها الفاضل الذي خصّه الل * ه من الفضل والحجى بلبابه
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول ، صفحة 96 ، برقم 6 .
( 2 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الأول ، صفحة 113 .
( 3 ) في ب : « لو كان لي برد الشباب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) الأبيات في : إعلام النبلاء 6 / 288 ، خلاصة الأثر 1 / 318 ، وأرسل بها لبعض الكبراء مع قطاع من الصيني أهداها له .
( 5 ) في ا : « قطاعات أتت » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 6 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
والبيتان في : إعلام النبلاء 6 / 290 ، خلاصة الأثر 1 / 320 .
( 7 ) البيتان في : إعلام النبلاء 6 / 290 ، خلاصة الأثر 1 / 320 .