فيا شجر العنّاب مالك مثمر * سرورا ولم تجزع على سيّد الحمى « 1 »
على رمسه أورقت تهتزّ فرحة * وتدلى إليه كلّ غصن تنمنما « 2 »
أهذى أمارات المسرّة قد بدت * أم الحزن قد أبكاك من دونه دما
ومنها على لسان العنّاب :
نعم فرحتى أنّى مجاور سيد * نمى حسبا في عصره وتكرّما
وحضرته روض من الجنّة التي * زهت بضجيع كان بالعلم مغرما « 3 »
أتعجب بي إذ كنت في جنب روضة * وحقّى فيها أن أقيم وألزما
كعادة أشجار الرياض فإنها * تمكّن فيها الأصل والفرع قد نما
وقد قيل في الأمثال إذ كنت سامعا * خذ الجار قبل الدار إن كنت مسلما « 4 »
أما سار من دار الفناء إلى البقا * وأبقى ثناء بالجميل معظّما
ومن كان بعد الموت يذكر بالعلى * فبالذّكر يحيى ثانيا حيث يمّمما
فقلت له يهنيك طيب جواره * وحيّاك وسمىّ الغمام إذا همى « 5 »
لتسقط أثمارا على جنب قبره * ليلقطها من زاره وترحّما
فوا عجبا حتى النّبات زهت به * فحقّ لنا عن فضله أن نترجما
* * * وله ، يمدح المولى البهائىّ « 6 » :
كشف الدهر عن وجوه الأماني * ومحا السيّئات بالإحسان
وأرانا شمس العدالة تبدو * في بروج الجمال والعرفان
هامش
( 1 ) في الأصول : « مالك مثمرا » ، والمثبت في الخلاصة .
( 2 ) في ا : « تهزز فرحة » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 3 ) في الأصول : « زهت بضجيج » .
( 4 ) في خلاصة الأثر :* وقد قيل في الأسماع إذ كنت سامعا *( 5 ) الوسمى : مطر الربيع الأول .
( 6 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء ، صفحة 291 ، برقم 94 .