لو أمهلا ملآ العيون محاسنا * وكذا القلوب مهابة وكمالا
ولكان هذا للمعالى ناظرا * ولكان هذا في طلاها خالا
خطفتهما أيدي المنون وغادرت * ماء العيون عليهما هطّالا
* * * فأجابه بقصيدة ، منها « 1 » :
لهفى على بدر تكامل حسنه * قد سار في فلك الكمال هلالا « 2 »
أعظم به رزءا أتاح مصائبا * فتّ القلوب ومزّق الأوصالا
ما كنت أعلم قبل حمل سريره * أن الرّجال تسيّر الأجبالا
وعجبت للبحر المحيط بحفرة * هل غاب حقا أو أراك خيالا « 3 »
يا دافنيه من الحياء تقنّعوا * غيّبتم شمس الغداة ضلالا
عهدي الغمام حجابها مالي أرى * أضحى الحجاب جنادلا ورمالا
* * * وكتب إليه في هذا الشأن « 4 » :
خطب يقرّب دونه الآجالا * ويمزّق الأحشاء والأوصالا
فدع الجفون تجود إن نضبت سحا * ئب دمعها الصافي دما هطّالا « 5 »
أفلت ذكاء الفضل من فلك العلى * ووهى ثبير المكرمات ومالا « 6 »
وذوت غصون رياضها وتصدّعت * أجبالها حتى بقين رمالا « 7 »
هامش
( 1 ) قصيدة أبى الوفاء العرضي ، في إعلام النبلاء 6 / 292 ، 293 ، خلاصة الأثر 1 / 322 .
( 2 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « تكامل بعدما . . . في ذاك الكمال » .
( 3 ) في ب ، ج : « للبحر المحيط بحضرة » ، والمثبت في : ا ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر ، وفي الأخيرين : « أو أراه خيالا » .
( 4 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 293 ، خلاصة الأثر 1 / 322 ، 323 .
( 5 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « دمعها فيه دما هطالا » .
( 6 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « أفلت نجوم الفضل » .
( 7 ) لم يرد هذا البيت في : إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .