فقدت أولى الألباب ذو المجد الذي * عدموا بفقد حياته الإقبالا
فقدوا حليف الفضل من بكماله * وحجاه كنّا نضرب الأمثالا
من شاء للعلياء يسع فإن من * كانت له بالأمس ملكا زالا
منها :
أعزز علىّ بأن أرى ربّ الفصا * حة والبلاغة لا يجيب سؤالا
ما كنت أعلم قبل يوم وفاته * أن الكواكب تسكن الأرمالا
ما كنت أحسب أن أرى من قبله * للشمس من بعد الزّوال زوالا « 1 »
منها :
صبرا على ما نالني في يومه * كالصبر منه به على ما نالا
ملأ القلوب من الأسى ولطالما * ملأ العيون مهابة وجلالا
لولا أخوه أبو الفضائل أحمد * لرأيت أندية العلى أطلالا
الكامل الفطن الذي عزماته * إن صال تلقاها ظبا ونصالا
منها :
ما رام بدر التّمّ مثل كماله * إلا وصيّره المحاق هلالا
مولاي يا ابن الرّاشدين ومن لهم * شرف على هام السّماك تعالى « 2 »
صبرا فإن الدهر من عاداته * يدنى النوى ويحوّل الأحوالا
* * * وقد اقتفى أثر الشريف الرّضىّ الموسوىّ في قصيدته التي رثى بها الصاحب ابن عبّاد ، وأولها « 3 » :
أكذا المنون تقنطر الأبطالا * أكذا الزمان يضعضع الأجبالا « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « من قبل الزوال زوالا » .
( 2 ) هما سما كان : أعزل ورامح ، نجمان نيران .
( 3 ) ديوان الشريف الرضى 2 / 670 .
( 4 ) في الأصول ، وخلاصة الأثر 1 / 323 : « تقطر الأبطالا » ، والمثبت في الديوان ، وإعلام النبلاء 6 / 293 .