تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
ويذوق ما قد ذقته لفراقه * ويمارس الأهوال والأوجالا فتطاولت أيدي المنيّة نحوه * وبقيت فردا أندب الأطلالا كنّا كغصنى دوحة قطع الرّدى * منها الأغضّ الأرطب الميّالا « 1 » أو كاليدين لذات شخص واحد * كان اليمين لها وكنت شمالا أسفى عليه شمس فضل عوجلت * بكسوفها وعماد مجد مالا لا كان يوم حمّ فيه فراقنا * فلقد أطال الحزن والبلبالا فسقى ضريحا حلّه صوب الحيا * في كل وقت لا يغيب وصالا
* * * منها :
هيهات من لي بالرّثاء وفقده * لم يبق فىّ بقيّة ومجالا أفحمتنى يارزءه من بعدما * كنت الفصيح المصقع القوّالا من لي بطبع اللّوذعىّ أبى الوفا * ذاك الذي بالسحر جاء حلالا مولى إذا وعظ الأنام رأيته * يلقى على كل امرئ زلزالا « 2 » بزواجر لو أنه استقصى بها * أهل الضلال لما رأيت ضلالا مولاي يا صدر الزمان ومن غدا * لبنيه غوثا يرتجى وثمالا « 3 » ذي نفثة المصدور قد سرّحتها * لحماك تشكو بثّها إدلالا إنّ المصيبة ناسبت ما بيننا * إذ حوّلت بحلولها الأحوالا فثكلت مخدومين كلّ منهما * قد كان في أفق السّعود هلالا « 4 »
هامش
( 1 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « كغصنى بانة » . ( 2 ) في ا : « مولاي إذا وعظ » ، والمثبت في : ب ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر . ( 3 ) ثمال القوم : غياثهم . ( 4 ) في ا : « فثكلت مخدوعين » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .