تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
لعمرك قد حرّكت من كان ساكتا * وعلّمتنى بالعتب كيف أصول
* * * وله من قصيدة :
فياليت شعري هل لعمرو مزيّة * إذا ازداد واوا وهو في رتبة الذّلّ وهل شان‌بسم اللّه وهي عزيزة * تمنّعها في الخطّ عن ألف الوصل وربّ ازدياد كان للهلك داعيا * كما كان في نبت الجناح ردى النّمل وما هذه الأيام إلا عجائب * تشابه ما تبدى من الجدّ والهزل وقد طمست أفكارنا بصروفها * وأشغلت الخلّ الألوف عن الخلّ
* * * قوله : « وهو في رتبة الذل » ، يريد تمحّضه للمضروبية في أمثلة النحاة ؛ ومن هنا تعلم سرّ قولهم فيه : الاسم المظلوم . كما لا يخفى . وكان الجاحظ يعنى بذلك إلزاقهم به الواو ، التي ليست من جنسه ، ولا فيه دليل عليها ، ولا إشارة إليها . ويشهد له قول الشاعر :
إنما البهنسىّ خطب جليل * لا خطيب ولا جليل بقدر « 1 » زيدت الياء فيه ظلما وعدوا * نا كواو غدت بآخر عمرو
* * * وقوله : « ورب ازدياد » ، من قوله « 2 » :
هامش
( 1 ) لعله يعنى مجد الدين الحارث بن مهلب البهنسى الكاتب ، الشاعر ، الوزير . استوزره الملك الأشرف موسى بن أبي بكر بن أيوب . وتوفى سنة ثمان وعشرين وستمائة . البداية والنهاية 13 / 130 . ( 2 ) البيت في التمثيل والمحاضرة 376 ، بدون نسبة .