لعمرك قد حرّكت من كان ساكتا * وعلّمتنى بالعتب كيف أصول
* * * وله من قصيدة :
فياليت شعري هل لعمرو مزيّة * إذا ازداد واوا وهو في رتبة الذّلّ
وهل شانبسم اللّه وهي عزيزة * تمنّعها في الخطّ عن ألف الوصل
وربّ ازدياد كان للهلك داعيا * كما كان في نبت الجناح ردى النّمل
وما هذه الأيام إلا عجائب * تشابه ما تبدى من الجدّ والهزل
وقد طمست أفكارنا بصروفها * وأشغلت الخلّ الألوف عن الخلّ
* * * قوله : « وهو في رتبة الذل » ، يريد تمحّضه للمضروبية في أمثلة النحاة ؛ ومن هنا تعلم سرّ قولهم فيه : الاسم المظلوم . كما لا يخفى .
وكان الجاحظ يعنى بذلك إلزاقهم به الواو ، التي ليست من جنسه ، ولا فيه دليل عليها ، ولا إشارة إليها .
ويشهد له قول الشاعر :
إنما البهنسىّ خطب جليل * لا خطيب ولا جليل بقدر « 1 »
زيدت الياء فيه ظلما وعدوا * نا كواو غدت بآخر عمرو
* * * وقوله : « ورب ازدياد » ، من قوله « 2 » :
هامش
( 1 ) لعله يعنى مجد الدين الحارث بن مهلب البهنسى الكاتب ، الشاعر ، الوزير .
استوزره الملك الأشرف موسى بن أبي بكر بن أيوب .
وتوفى سنة ثمان وعشرين وستمائة .
البداية والنهاية 13 / 130 .
( 2 ) البيت في التمثيل والمحاضرة 376 ، بدون نسبة .