تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
منها :
وليس يعيب البدر فقدان نوره * إذا كان بعد الفقد يظهر مقمرا وما جعلىّ إن جفا الورد إذ به * أضرّ بداع أن يذمّ ويهجرا « 1 »
الجعل يتأذّى برائحة الورد ، وكذا المزكوم ؛ والحسناء إذا ابتليت بذامّ ، فهي كالورد مع الجعل ، وصاحب الزكام . ومما يلحق بهذا أن الوزغة « 2 » تكره رائحة الزّعفران ، وتهرب منه . وعليه بنى البتّار « 3 » قوله في هجاء الغندلىّ « 4 » ، وقد وصل إلى بابه ، فتحجّب عنه :
تحجّب الغندلىّ عنّى * فساء من فعله ضميري ينفر من رؤيتي كأني * مضمّخ الجيب بالعبير
* * * وله من قصيدة ، يخاطب بها أيضا « 5 » صديقا له « 5 » :
تزول الرّواسى عن مقرّ رسومها * وودّى على الأيام ليس يزول ولست بمن يرضيه من أهل ودّه * خفىّ وداد في الفؤاد دخيل إذا لم يكن في ظاهر المرء شاهد * على ودّه فالودّ منه عليل أأرضى بودّ في الفؤاد مغيّب * وليس إلى علم الغيوب سبيل وأقبل عن هجرى اعتذارا مزيّفا * تمحّلته إنّى إذا لجهول « 6 »
هامش
( 1 ) هذا البيت لم يرد في : إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر . ( 2 ) الوزغة : هي سام أبرص ؛ سميت بها لخفتها . القاموس ( وز غ ) . ( 3 ) لم أعرفه . ( 4 ) في ا ، ب هنا وفيما يأتي : « الفندلى » ، والمثبت في : ج . وفي اللباب 2 / 180 : « هذه النسبة لأبى الحسن محمد بن سليمان بن منصور بن عبد اللّه الغندلى الأزرق » . ( 5 ) تكملة من : إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر . والأبيات في : إعلام النبلاء 6 / 288 ، خلاصة الأثر 1 / 319 . ( 6 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « اعتذارا مزينا » .