تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وله القلم الذي يكاد من نداوة بنانه ، يبيّض « 1 » وجه الطّرس بتسويد النّقوش من بدائع بيانه . فهناك جنان البلاغة لم يطمث أبكارها إنس قبله ولا جان ، وأشجار البراعة لم يقطف ثمارها عين ناظر ولا يد جان . من كل لفظ مع معناه روح وجسد ، إذا سمع الناس تركيبه خلقن له في القلوب الحسد . * * * وقد ذكرت من كلامه الشريف ، ولفظه العالي المنيف . ما تجعله سيّد الكلام ، وتقطع عن المغالى « 2 » في مدحه مادة « 3 » الملام . كقوله « 4 » : حضرة تقلّدت أعناق الرجال بقلائد نعمها ، وتدبّجت رياض الآمال بهواطل سحب كرمها ، وطافت أفهام الطّلّاب بكعبة حقائقها وعلومها ، وسعت أفكار بنى الآداب ما بين صفا منثورها ، ومروة منظومها . لا برحت الأيام باسمة الثغر بمعاليها ، والأنام حالية النّحر بأياديها . * * * وكقوله « 5 » : هو صدر الدنيا ، وركن العليا ، وواسطة عقد ورثة الأنبيا ، وواحد هذا النوع الإنسانىّ من الأحيا .
هامش
( 1 ) في ا : « بيض » ، وفي ج : « ويبيض » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) في ا : « المعالي » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « عادة » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) هذا الفصل في : إعلام النبلاء 6 / 294 ، خلاصة الأثر 1 / 323 . ( 5 ) هذا الفصل أيضا في : إعلام النبلاء 6 / 294 ، خلاصة الأثر 1 / 323 .