تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
ولا لي إلّا في ولائك مسرح * ولا لي إلّا في هواك مسام وإن أك قد فارقت دارك طائعا * فللدهر في شتّ الجميع غرام فقبلى ما خلّى عليّا شقيقه * وقرّ به بعد العراق شآم « 1 » حياء فإن الصفح فيه مغبّة * ومعذرة إن الكرام كرام ألمنا وأعذرتم فإن تبلغ المدى * من العتب نعذر دونكم ونلام وأحسنتم بدءا فهلّا أعدتم * ففي العود للفضل الجميل تمام أجلّك أن ألقاك بالعذر صادقا * وبعض اعتذار المذنبين خصام أتبعد حتى ليس في البعد مطمع * وتعرض حتى ما تكاد ترام وتنسى حقوقى عند أوّل زلّة * وأنت لأهل المكرمات إمام ألم ألق فيك الأسر وهو مبرّح * وألتذّ طعم الموت وهو زؤام وأخطو سواد الليل وهو جحافل * وأرعى نجوم الأفق وهي سهام « 2 » هو الذنب بين العفو والسيف فاحتكم * بما شئت لا يعلو بفضلك ذام ولا تبلنى بالبعد عنك فإنما * حياتي إلّا في ذراك حمام إذا ما جزيت السّوء بالسّوء لم يكن * لفضلك بين الأكرمين مقام أعد نظرا في حالتي تلق باطنا * سليما وسرّى ما عليه قتام فمثلك لم تغلب عوائد سخطه * رضاه ولم يبعد عليه مرام فلا تنكرن فيما تسخّطت ساعة * فقد مرّ عام في رضاك وعام وإن عزّ ما أرجوه منك فإنني * لينفعنى تسليمة ولمام فلا تشعرنّى غرّة اليأس إنما * أمامى وراء والوراء أمام
هامش
( 1 ) يشير إلى قصة مفارقة عقيل بن أبي طالب لأخيه على كرم اللّه وجهه ، ووفوده على معاوية في دين لحقه . انظر أسد الغابة 3 / 423 . ( 2 ) في ا : « وهو سهام » ، والمثبت في : ب ، ج .