وإلمامتى بالحىّ حيث تواجهت * قصور وأكناف الحمى وخيام « 1 »
ألام على هجرانهم وهم المنى * وكيف يقيم الحرّ وهو يضام
هم شرعوا أنّ الجفاء محلّل * وهم حكموا أن الوفاء حرام
بقلبي روح منهم وضمانة * وعندي برء منهم وسقام « 2 »
وأبلج أمّا وجهه حين يجتلى * فشمس وأما كفّه فغمام
جرى طائرى منه سنيحا فعلّنى * بدرّ أياد مالهنّ فطام
شردت عليه غير جاحد نعمة * أكلّف خسفا بعده وأسام
وقد يسلب الرأي الفتى وهو حازم * وينبو غرار السيف وهو حسام
فقد وجد الواشون سوقا ونفّقوا * بضائع زودى مالهنّ دوام « 3 »
وبعض كلام القائلين تزيّد * وبعض قبول السامعين أثام
فأصبح شمل الأنس وهو مبدّد * لديه وحبل القرب وهو زمام « 4 »
يقرّب دونى من شهدت وغيّبوا * ويوصل قبلي من سهرت وناموا
تزاور حتى ما يرجّى التفاتة * وأعرض حتى ما يردّ سلام
فلا عطف إلّا لحظة وتنكّر * ولا ردّ إلا ضجرة وسآم « 5 »
فإن يك رأى زلّ أو قدر جرى * بنازلة فيها علىّ سلام
فو اللّه ما فرّقت فيك جناية * أعاب بها في جحفل وأذام
ولا قرّلى بعد التفرّق مضجع * ولا طاب لي بعد الرّحيل مقام
هامش
( 1 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « قصور بأكناف الحمى » .
( 2 ) ضمن الرجل ضمانة :
أصابه مرض يلازمه ويشتد عليه وقتا بعد وقت .
ولم يرد هذا البيت في : إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) في ب ، ح : « بضائع ذودى » ، وفي إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « بضائع زور » ، والمثبت في : ا ، ولعله أراد زائدة .
( 4 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر ، : « وهو ذمام » ، ولعل الصواب : « وهو رمام » .
( 5 ) هذا آخر ما جاء من هذه القصيدة في : إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .