وهل نودّ فتى شطّت منازله * وربعه قد خلا والبين نازله
ما حيلتي وطروق البين أقلقني * كأنّ عيشا مضى ما زال زائله
طال الفراق فلا واف يراسلنا * على البعاد ولا آت نسائله
* * * وله :
هم القوم إن بانوا عن العين أو بانوا * بهم ربع قلبي آهل حيث ما كانوا
أنقّلهم من منزل بعد منزل * ولولا انتضاء السيف أصداه أجفان
فطورا جعلت العين وادى عقيقهم * إذا سال منها بالمدامع طوفان
وطورا لهم قلبي الغضا ما تضرّمت * بتذكار عيش لم يدم لي نيران
لئن فات عيني منهم اليوم بهجة * فقد ملأت دار الأحاديث آذان
وكم من محبّ لم يشاهد حبيبه * كما تعشق الجنّات روض وأفنان
أؤجّج في الأحشاء نار القرى عسى * على ضوئها تعشو من الطّيف ضيفان
فرشت له جفنا بطائفة الكرى * وأين الكرى هيهات قولي بهتان « 1 »
فما الطيف إلا البدر والنوم فكرتى * فها أنا يقظان وها أنا وسنان
أمولاى يا هذا الصّلاحى الذي به * صلاح وداد قد وهي عنه ثهلان « 2 »
لئن ظمئت عيني إلى منهل اللّقا * فقلبي بريّا ذكرك اليوم ريّان
* * * ومن غرر قصائده في إبداء التشوّق ، قوله « 3 » :
على أثلاث الواديين سلام * وبعض تحايا الزائرين غرام
تذكّرت أيامى بها وأحبّتى * إذ العيش غضّ والزمان غلام
هامش
( 1 ) في ب : « بطائفه الكرى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) ثهلان : جبل ضخم بالعالية . معجم البلدان 1 / 941 .
( 3 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 326 ، خلاصة الأثر 4 / 96 ، 97 .