إلى أن قذفت الشّرك عن صفو خاطري * كما تقذف الأدناس عن لجّة البحر « 1 »
* * * وقال فيه ، بعد ما هلك « 2 » :
ألاقل لقسطنطينيّة الرّوم إنني * أعادى لقسطنطين اسمك والرّسما
لقد غيّبته في الثرى غير واجد * محبّا يفاديه الحشاشة والجسما
وقد تركتني ساهر الطّرف بعده * مشتّت شمل البال أرتقب النّجما
سأهجر فيه خلة الكأس والهوى * وأجتنب اللّذات أن عدن لي خصما
* * * ولما خلص من هواه ، وقفل من الروم إلى أرض مثواه .
محّض أشعاره إلى التوسّل والتشفّع ، وسمت همته إلى التنصّل عن المدح والتّرفّع .
فمما قاله في غضون ذلك ، من نبويّة « 3 » :
ما زلت حسّانا له ولبيته * ولصخر ذاك البيت كالخنساء
أبكى العقيق وساكنيه وليتني * كنت المخضّب دونهم بدماء « 4 »
* * * وله ، من مقصورة « 5 » :
ومذ نشرت صفحة البيد سرى * رسمت بالمنسم واوا للنّوى « 6 »
* * * وله « 7 » :
قد ألفت الهموم لمّا تجافت * عن وصالى الأفراح وازددت كربه
هامش
( 1 ) في ا : « كما تقذف الأجناس » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) الأبيات في : إعلام النبلاء 6 / 333 ، خلاصة الأثر 4 / 102 .
( 3 ) البيتان في : إعلام النبلاء 6 / 320 ، خلاصة الأثر 4 / 91 .
( 4 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « أبكى البقيع » .
( 5 ) البيت في : إعلام النبلاء 6 / 320 ، خلاصة الأثر 4 / 91 .
( 6 ) في الأصول : « رسمت بالنسيم » ، والمثبت في : إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 7 ) البيتان في : إعلام النبلاء 6 / 333 ، خلاصة الأثر 4 / 102 .