إذا همست في شكر غيرك ألسن * فأنت لك الأسفار تعلن بالشّكر « 1 »
بقيت لك العلياء تعطى قيادها * بتلك اليد البيضاء والبيض والسّمر
* * * وله يتشوّق إلى أحبابه ، ويحنّ إلى معاهد صبوته وشبابه :
يا بريد الأشواق أوجف لدار * هي مصطاف لوعتى وشبابي
واختبر أسرة أراهم بكاسى * ما تذكّرتهم بطافى الحباب « 2 »
هل هواهم بنا كما قد عهدنا * أم قضى شخصه بحبّ اغترابي
فمن اللّه أستعيد لقاهم * وبه إن جفا الحميم احتسابى
فهو عون النّائى الغريب إذا ما * عضّه حادث الزمان بناب
* * * وقال :
أحنّ إلى شهبائنا وقويقها * إذا انساب منه بالنّيارب سلسال
وأظمأ حتى أرتوى منه باللّمى * وألثم أرضا دونها خفق الآل
ولم تستملنى الروم شمس مدامها * تدار بكفّ البدر والمرء ميّال
فماء بلادي كان أنجع مشربا * ولو أن ماء الروم صهباء جريال
* * * قويق نهر حلب « 3 » ، أكثر الشعراء من وصفه ، فممن وصفه الخطيب أبو عبد اللّه « 4 » محمد بن حرب ، في قوله :
هامش
( 1 ) في الأصل : « لك الافسار » ، ولعله جمع الفسر ، وهو الإبانة وكشف المغطى .
( 2 ) في ا : « بطاف الحباب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) يقول ياقوت ، في معجم البلدان 4 / 206 :
« هو نهر مدينة حلب ، مخرجه من قرية تدعى سبتات ، وسألت عنها بحلب ، فقالوا : لا نعرف هذا الاسم ، إنما مخرجه من شناذر ، قرية على ستة أميال من دابق . . . » .
( 4 ) هكذا جاءت كنيته « أبو عبد اللّه » ،