وخذ للقاء اللّه ما اسطعت أهبة * فإن لقاء اللّه ما عنه مهرب « 1 »
وإن ضقت ذرعا من تعاظم ما مضى * فلا تنس عفو اللّه فالعفو أرحب « 2 »
ولذ بجناب الفاتح الخاتم الذي * به يطمئنّ الخائف المترقّب
هو العاقب الماحي الذي بزغت به * على الكون شمس نورها ليس يغرب
تحلّ له الرّسل الكرام حباهم * وإن ذكروا فهو العذيق المرجّب « 3 »
إذا الخطب أبدى ناجذيه فناده * تجد خير جار في الملمّات يندب
وإن لذعتك الموبقات فداوها * به فهو ترياق السموم المجرّب
إليك رسول اللّه قد جاء ضارعا * أخو عثرة يرجو الإقالة مذنب
فبابك باب اللّه ما عنه مهرب * وطالبه من غير بابك يحجب
فليس لنا من منحة بتفضّل * من اللّه إلا عن مساعيك تجلب « 4 »
ولا مسّنا من محنة أو يمسّنا * بكسب يد إلا بيمنك تذهب
منها :
إذا قمت في وعد المقام فإننا * على ثقة أن ليس فينا مخيّب « 5 »
ألم يرضك الرحمن في سورة الضحى * وحاشاك أن ترضى وفينا معذّب
أترضى مع الجاه الوجيه ضياعنا * ونحن إلى أعتاب بابك ننسب
أترضى مع العرض العريض بأن يرى * مقامك محمودا ونحن نعذّب « 6 »
أتخذل يا حامى الذّمار عصابة * بهديك دانت ما لها عنك مذهب « 7 »
هامش
( 1 ) في ا : « وخذ للقا ما اسطعت من أهبة » ، والمثبت في : ب ، ج ، والديوان ، وفيه : « ما عنه مذهب » .
( 2 ) في ا : « من تعاطى ما مضى » ، والمثبت في : ب ، ج والديوان .
( 3 ) ترجيب النخلة : ضم أعذاقها إلى سعفاتها ، وشدها بالخوص ؛ لئلا تنفضها الريح ، أو وضع الشوك حولها لئلا يصل إليها آكل . انظر القاموس ( ر ج ب ) .
( 4 ) في ب ، ج : « فليس بنا من منحة » ، والمثبت في :
ا والديوان .
( 5 ) في الديوان « إذا قمت موعود المقام » .
( 6 ) في ا ، والديوان : « بأن ترى » ، وفي ج : « بأن نرى » ، والمثبت في : ب .
( 7 ) في الديوان : « ما لها عنه مذهب » .