فالطف به فيما جرى * في طىّ علمك من قضائك « 1 »
* * * وقوله من نبويّة ، مستهلها « 2 » :
قضى عجبا من دهره المتعجّب * يجدّ اشتعالا رأسه وهو يلعب
ألم يأن أن يقنى الحياء مؤنّب * بلى آن أن يقنى الحياء المؤنّب
ومن لم يدع شيب المفارق غيّه * فلائمه باللوم أحرى وأنسب « 3 »
أبن لي على ماذا حصلت من الدّنا * فقد ذقت منهاما يمرّ ويعذب « 4 »
أكان سوى طيف ألمّ وعارض * جهام وبرق مخلف النّوء خلّب
متى أنت في العمياء غاد فرائح * تصعّد في بهمائها وتصوّب
تبارئ بالعصيان من هو قادر * عليك وفي آلائه تتقلّب « 5 »
أحدّثت أن المرء في الأرض معجز * لقد كذبتك النفس والنفس تكذب
لقد لزّك التّسويف في مارق على * شفا حفرة سرعان ما تتصوّب « 6 »
لعمر المنايا إنها لقريبة * على أنها من ساحة الشيب أقرب
وإنّ مراس الموت لا درّ درّه * وإن كان صعبا فالذي بعد أصعب
تقلّص ظلّ العمر إلا صبابة * ألا فانتبها قبل ما أنت تنهب
وبادر فإن الوقت ضاق عن الونى * وصمّم فسكّيت الرّهان المذبذب « 7 »
هامش
( 1 ) في ب : « في قضائك » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
وبعد هذا البيت في الديوان ، وإعلام النبلاء قوله :واسلك به سنن الهدا * ية في معارج أصفيائك( 2 ) القصيدة في ديوانه ( العقود الدرية ) 2 - 5 .
( 3 ) في الديوان : « ومن لم يزع » .
( 4 ) في ب : « ما يمر ويصعب » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان .
( 5 ) في ا : « من هو قاهر » ، والمثبت في : ب ، ج . وفي الديوان : « تبارز بالعصيان » .
( 6 ) لزه في مارق : اضطره إليه ، وفي الديوان : لقد لذك التسويف في مازق على » .
( 7 ) في ا : « عن الدنا » ، وفي ج : « عن الوفا » ، والمثبت في : ب ، والديوان .
والونى : الفتور والضعف . والسكيت : آخر خليل الحلبة .