تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
تمادى في ميدان الشهباء طلقه ، واستوفى الخصلة التي ناسب فيها خلقه خلقه . وأصبح في الفضل وحيدا ، ولم تجد عنه النّباهة محيدا . وناهيك بمحاسن قلّدها ، ومناقب أنبتها وخلّدها . إذا تليت في المجامع ، اهتزّت الأعطاف وتشنّفت المسامع . وهكذا النّسمات إذا هبت في الأسحار ، رفّت لها أهداب النبات وطنّت آذان الأشجار . تروّق بها الخمرة في الكاس ، وتجلو رويحات السّحر إذا صدّتها البشر بالأنفاس . إذا وصفت علاه عكفت طيور المعاني على أوكار الفكر ، وإذا تليت حلاه تنبّهت عيون الرياض من نسمات الآصال والبكر . * * * وشعره ملّكه « 1 » الحسن رقّه ، فتكاد تشربه الأسماع لطفا ورقة .
كلام بل مدام بل نظام * من المرجان أو حبّ الغمام يروح كأنه روح وراح * ويجرى في العروق وفي العظام « 2 »
وقد وافيتك منه بما يغالى في مدحه ، ويعلم منه وفور قسمه من الأدب وفوز قدحه . فمنه قوله يتوسّل « 3 » :
هوت المشاعر والمدار * ك عن معارج كبريائك يا حىّ يا قيّوم قد * بهر العقول سنا بهائك
هامش
( 1 ) في ا : « ملكة » ، وفي ج : « ملك » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) في ا : « في العروق أو العظام » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) القصيدة في : ديوانه ( العقود الدرية ) 5 ، 6 ، إعلام النبلاء 6 / 371 ، 372 ، خلاصة الأثر 4 / 384 ، 385 .