تلك عهود قد كان لابعد * ت طرف الليالي عنّا بها راقد
وماسها الدهر عن تفرّقنا * بل ظنّنا لا لتئامنا واحد
* * * على هذا الالتئام ، والإتقان ، تأمّل قولي في الاتحاد عند العناق :
يا طيب ليل حيّى وقد غفلت * عنا عيون تظلّ ترمقنا
بتنا كروحين في حشا جسد * تحيّر النوم كيف يطرقنا
ولعز الدين الضرير ما هو منه :
توهّم واشينا بليل مزاره * فهمّ ليسعى بيننا بالتباعد
فعانقته حتى اتحدنا تعانقا * فلما أتانا ما رأى غير واحد
ولخالد الكاتب « 1 » :
كأنني عانقت ريحانة * تنفست في ليلها البارد
فلو ترانا في قميص الدّجى * حسبتنا في جسد واحد
ولأحمد بن أبي العصام :
ضممته ضمّ مفرط الضمّ * لا كأب مشفق ولا أمّ
ولم نزل والظلام حارسنا * جسمين مستودعين في جسم
ولابن سناء الملك « 2 » :
وليلة بتنا بعد سكرى وسكره * نبذت وسادى ثم وسّدته يدي
وبتنا كجسم واحد من عناقنا * وكالحرف في لفظ الكلام المشدّد « 3 »
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به في الجزء الأول ، صفحة 363 .
( 2 ) ديوانه 181 ، 182 .
( 3 ) في ب ، ج : « في عناقنا » ، والمثبت في : ا ، والديوان .
ورواية الديوان لعجز البيت :* وإلّا كحرف في الكلام مشدّد *