فمنهم :
110 مصطفى بن عثمان البابىّ « * »
اصطفيته مفتاح الباب ؛ لكونه منسوبا إليه ، وجعلت معرفة القشر من اللباب ، متميّزا به ومحالا عليه .
وأحسب أنى أتييت بأمر معقول ، وإذا أرسلت نفسي في وصفه ووصف بلده فأجدها تقول :
البلدة الشهباء مشحونة * بلطف أشعار وآداب
ممنوعة بالسّور لا يبتغى * دخولها إلا من الباب « 1 »
وهو شرف لعصره ومفخر ، وبحر يهتاج عبابه ويزخر .
هامش
( * ) مصطفى بن عبد الملك ، وقيل عثمان ، البابي ، الحلبي .
نشأ بحلب ، وأخذ بها عن أبي الجود البيروني ، والنجم الحلفاوى ، وأبى الوفا العرضي ، والملا إبراهيم الكردي ، وجمال الدين البابولى .
ودخل دمشق سنة إحدى وخمسين وألف ، صحبة بن الحسام قاضى القضاة ، فأخذ بها عن عبد الرحمن العمادي والنجم الغزي ، كما رحل إلى الروم وانتفع بعلمائها .
تولى قضاء طرابلس الشام ، ثم مغنيسا ، ثم بغداد ، ثم المدينة المنورة سنة إحدى وتسعين ، وحج في هذه السنة فتوفى بمكة ، ودفن بالمعلاة .
والبابي : نسبة إلى الباب ، قرية من قرى حلب ، لها واد مشهور بطيب الهواء ، وكثرة الرياض .
إعلام النبلاء 6 / 362 - 373 ، خلاصة الأثر 4 / 377 - 385 ، مقدمة العقود الدرية في الدواوين الحلبية 23 ، 24 .
وذكر الطباخ أن ديوانه طبع في بيروت سنة 1872 ، وقال : « وهو الآن نادر » ، وقد ضم الطباخ ديوان البابي إلى ديوان ابن الجزري والفتح بن النحاس في العقود الدرية ، واعتمدت عمل الطباخ ، فلم أرجع إلى طبعة بيروت من الديوان ؛ لأنه راجع الديوان على نسخ خطية .
( 1 ) في ب : « لا ينبغي » ، والمثبت في : ا ، ج .
( نفحة الريحانة 28 / 2 )