وله من قصيدة ، مطلعها :
تلك الديار وهذه أعلامها * فسل المدامع أن يجود سجامها
واطلب لها من طرفك السّقيا إذا * أبت الثّريّا أن يصوب غمامها
واحبس بعقوتها المطىّ مسائلا * في م استباح دماءنا آرامها « 1 »
فلعل سعدى أن تساعد باللقا * وعسى سليمى أن يزور سلامها
للّه مسرح لهوها ومراحه * ومحلّها حيث الهوى ومقامها
إذ كان بالبيض الأوانس جيدها * حال وظلّك أثلها وثمامها « 2 »
ومراد طرفك كلّ من فضح القنا * وجلا الظلام جبينها وقوامها
لو أنها عرضت لذمّ كنيسة * سجدوا وهانت عندهم أصنامها « 3 »
أو خاطبت ميتا تقادم عهده * لأذاقه طعم الحياة كلامها
لفّاء هيفاء القوام سبحلة * يصبى الحليم جلوسها وقيامها « 4 »
أثرت روادفها وأملق خصرها * فتكاملت قصدا وتمّ تمامها
كيف التخلّص من هوى فتّاكة * يقتاد آساد العرين غرامها
رفع الجمال حجابها لكنها * كالشمس أعيى الطالبين مرامها
يا قلب دع ذكر الصبابة للذي * يحلو بفيه زعافها وسمامها
* * * وله من أخرى ، مستهلها « 5 » :
ما صاح صاحى الورق في ألحانه * إلا وأذكره بديع بيانه « 6 »
وإذا تنازعه اللوائم في الهوى * ذكر العقيق فسحّ من أجفانه
هامش
( 1 ) في ا : « فيها استباح » ، والمثبت في : ب ، ج .
والعقوة : ما حول الدار ، والساحة .
( 2 ) ظلك ، بمعنى أظلك .
( 3 ) الذم ، بالكسر : القوم المعاهدون . القاموس ( ذ م م ) .
( 4 ) اللفاء : الملتفة القوام ، والسبحلة الضخمة .
( 5 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 91 ، 92 .
( 6 ) في الخلاصة : « إلا وأسكره » .