تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وله من قصيدة ، مطلعها :
تلك الديار وهذه أعلامها * فسل المدامع أن يجود سجامها واطلب لها من طرفك السّقيا إذا * أبت الثّريّا أن يصوب غمامها واحبس بعقوتها المطىّ مسائلا * في م استباح دماءنا آرامها « 1 » فلعل سعدى أن تساعد باللقا * وعسى سليمى أن يزور سلامها للّه مسرح لهوها ومراحه * ومحلّها حيث الهوى ومقامها إذ كان بالبيض الأوانس جيدها * حال وظلّك أثلها وثمامها « 2 » ومراد طرفك كلّ من فضح القنا * وجلا الظلام جبينها وقوامها لو أنها عرضت لذمّ كنيسة * سجدوا وهانت عندهم أصنامها « 3 » أو خاطبت ميتا تقادم عهده * لأذاقه طعم الحياة كلامها لفّاء هيفاء القوام سبحلة * يصبى الحليم جلوسها وقيامها « 4 » أثرت روادفها وأملق خصرها * فتكاملت قصدا وتمّ تمامها كيف التخلّص من هوى فتّاكة * يقتاد آساد العرين غرامها رفع الجمال حجابها لكنها * كالشمس أعيى الطالبين مرامها يا قلب دع ذكر الصبابة للذي * يحلو بفيه زعافها وسمامها
* * * وله من أخرى ، مستهلها « 5 » :
ما صاح صاحى الورق في ألحانه * إلا وأذكره بديع بيانه « 6 » وإذا تنازعه اللوائم في الهوى * ذكر العقيق فسحّ من أجفانه
هامش
( 1 ) في ا : « فيها استباح » ، والمثبت في : ب ، ج . والعقوة : ما حول الدار ، والساحة . ( 2 ) ظلك ، بمعنى أظلك . ( 3 ) الذم ، بالكسر : القوم المعاهدون . القاموس ( ذ م م ) . ( 4 ) اللفاء : الملتفة القوام ، والسبحلة الضخمة . ( 5 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 91 ، 92 . ( 6 ) في الخلاصة : « إلا وأسكره » .