وبمهجتي ظبي شما * ئله أرقّ من الشّمول
فعم المخلخل ساحر اللّ * حظات كالرشأ الخدول « 1 »
* * * الفعم : الملآن .
والمخلخل : موضع الخلخال من الساق ، ومثله المسوّر موضع السّوار من الذراع ، والمقلّد : موضع القلادة من العنق ، والمقرّط : موضع القرط من الأذن .
والخدول : الممتلئ الأعضاء الدقيق العظام .
* * *
يصطاد أفئدة الورى * بحبائل الشّعر الرّسيل
قمر يجلّ عن المحا * ق ضياؤه وعن الأفول
أرتاع عند نهوضه * جزعا على الخصر النحيل
* * * أحسن منه قول : ديك الجنّ « 2 » :
وتمايلت فضحكت من أردافها * عجبا ولكنّى بكيت لخصرها
* * * ومما يستجاد له قوله ، من أبيات :
لمن طلل عافى الرّبوع بذى الضّال * ذكرت به ما مرّ من عيشى الخالي
حبست به طرفي وأرسلت مقلتى * وبدّلت إرشادي لديه بإضلالى
أسائله والدمع ينهلّ ودقه * غراما فلم ينجع بكائي وتسآلى
* * *
هامش
( 1 ) في الأصول هنا وفيما يأتي : « الخذول » ، ولا يتفق هذا مع الشرح الآتي .
( 2 ) أبو محمد عبد السلام بن رغبان ، الشاعر المشهور ؛ سمى بديك الجن لخضرة كانت في عينيه .
توفى سنة خمس أو ست وثلاثين ومائتين .
وفيات الأعيان 2 / 356 .