تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

104 عبد اللطيف البهائىّ البعلىّ « * »

فاضل ملء أبراده ، جمّ الفوائد في تحريره وإيراده . أدبه غضّ ، ومذهبه مبيضّ . ولطف طبعه معتدل بين الإفراط والتفريط ، وله نثر ونظم حلّيا الأجياد والآذان بالتنظيم والتّفريط . هو وإن كان بعلىّ الطّينة ، فهو دمشقىّ المدينة . وردها وعنفوانه زاه وشرخه ، وفارقها وقد استمجد في البراعة عفاره ومرخه « 1 » . وبها كان تليين خشونته ، وتسهيل صعوبته وحزونته . إلا أنه نازل همّا ممضّا ، وسامر أسفا للمضاجع مقضّا . وكان مشارا إليه بالنباهة ، مرموقا أن يتنبّه حظّه بعض انتباهة .
هامش
( * ) عبد اللطيف بن بهاء الدين بن عبد الباقي البعلى ، الحنفي ، البهائي . قرأ ببعلبك على جده لأمه محمد البهائي ، ثم قدم دمشق ، وعمره ست وعشرون سنة ، ولزم بها الشرف الدمشقي ، ويوسف الفتحى ، ثم سافر إلى الروم ، وهناك انحاز إلى المفتى يحيى بن عمر المنقارى . اشتغل بالقضاء في طرابلس الشام ، ثم بلغراد ، ثم فلبه . وله مصنفات ؛ منها : شرحه على فصوص ابن عربى ، وشرحه لديوان أبى فراس الحمداني . توفى بفلبه ، وهو قاض بها ، سنة اثنتين وثمانين وألف . خلاصة الأثر 3 / 14 - 16 . ( 1 ) العفار : شجر يتخذ منه الزناد . والمرخ : شجر سريع الورى . والعرب تضرب بهما المثل في الشرف العالي ، فتقول : في كل شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار . أي كثرت فيهما على ما في سائر الشجر ، واستمجد : استكثر ، وذلك أن هاتين الشجرتين من أكثر الشجر نارا ، وزنادهما أسرع الزناد وريا . اللسان ( ع ف ر ) 4 / 589 .