سفرت لنا حيث النجوم كأنها * كواعب في سود المطارف ترفل
وحيث الهزيع الآبنوسىّ حالك * كأن الدجى ستر على الأرض مسبل
كأن غراب البين قصّ جناحه * فليس له منأى ولا متحوّل « 1 »
كأن رياضا من أقاح ونرجس * سقاهنّ من نهر المجرّة جدول « 2 »
كأن الثريّا إذ تراءت لناظرى * وشاح على زند الزّمان مفصّل « 3 »
كأن سهيلا والنجوم تؤمّه * نوافر ورق خلن قد لاح أجدل
كأنّ السّها ذو صبوة غاله النوى * فأنحله والبين للصبّ ينحل
كأنّا رأينا بالنّعائم إذ بدت * نعائم تجتاب الفلا وهي همّل « 4 »
كأن السّماكين استطارا لغارة * فهذا له رمح وذلك أعزل « 5 »
فلما بدا مرآك شابت فروعه * وقد كان مسودّ الغدائر أليل « 6 »
نزحت فلا غصن المسرّة يانع * ولا الماء سلسال ولا الروض مخضل « 7 »
كأنّى غداة البين حاسى سلافة * إذا شدّ منه مفصل هاض مفصل
تناولها صرفا ليحيى فقرّبت * إليه الرّدى مما يعلّ وينهل
إذا رفعوه خرّ ملقى كأنه * نقا وكلا أرجائه يتهيّل « 8 »
يعاوده طورا جنون وتارة * لما شربت من عقله الراح أخيل
هامش
( 1 ) هذا البيت والذي بعده لم يردا في السلافة .
( 2 ) في ا : « من زهر المجرة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب : « إذ تناءت لناظرى » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة . وفي ب ، والسلافة : « على جيد الزمان » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) هذا البيت والذي بعده لم يردا أيضا في السلافة .
والنعائم من منازل القمر .
( 5 ) السما كان : نجمان نيران ، وهما الأعزل ، والرامح .
( 6 ) كذا في الأصول : « أليل » إقواء ، والقياس نصبها ، وفي السلافة : « وكان مسود للغدائر أليل » .
( 7 ) من أول هذا البيت إلى ما قبل قوله : « لعا لعثارى » لم يرد في السلافة .
( 8 ) في ا : « يتهلل » ، وفي ج : « يتميل » ، والمثبت في : ب .