على أنني جرّبته وبلوته * إذا أنه كالصّاب ذيف به الشّهد « 1 »
وما قلت جهلا بالغرام وإنما * يصدّق قولي من له بالهوى عهد « 2 »
* * * وقوله من أخرى ، أولها « 3 » :
مالاح برق بربى حاجر * إلّا استهلّ الدمع من ناظرى « 4 »
ولا تذكّرت عهود الحمى * إلا وسار القلب عن سائرى « 5 »
أوّاه كم أحمل جور الهوى * ما أشبه الأول بالآخر
يا هل ترى يدرى نؤوم الضحى * بحال ساه في الدجى ساهر
تهبّ إن هبّت يمانيّة * أشواقه للرّشأ النافر
يضرب في الآفاق لا يأتلى * في جوبها كالمثل السائر « 6 »
طورا تهاميّا وطورا له * شوق إلى من حلّ في الحائر « 7 »
كأنّ ممّا رابه قلبه * علّق في قادمتى طائر
* * * أصل « 8 » هذا المعنى لعروة بن حزام « 9 » ، قال « 10 » :
كأنّ قطاة علّقت بجناحها * على كبدي من شدّة الخفقان
* * *
هامش
( 1 ) الذيفان : السم القاتل . وفي خلاصة الأثر : « ديف به الشهر » ، والدوف : الخلط والبل بماء ونحوه .
( 2 ) بعد هذا في الخلاصة تمام القصيدة ، وهو أربعة أبيات .
( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 92 .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « من ربا حاجر » .
( 5 ) في ا : « من سائرى » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 6 ) في ب ، ج : « في جوها » ، والمثبت في : ا ، والخلاصة .
( 7 ) الحائر : قبر الحسين بن علي رضى اللّه عنهما . معجم البلدان 2 / 188 ، 189 .
( 8 ) هذه المقدمة ، وبيت عروة بن حزام بعدها مما سقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 9 ) عروة بن حزام بن مهاجر .
شاعر عذرى ، عرف بصاحبته عفراء ، التي حرم الزواج منها ، فضنى عشقا ، وتوفى نحو سنة ثلاثين للهجرة .
تزيين الأسواق 70 ، فوات الوفيات 1 / 70 .
( 10 ) البيت في : تزيين الأسواق 74 ، فوات الوفيات 1 / 74 .
( نفحة الريحانة 25 / 2 )