أراقت دمى بالسّفح غرّاء ناهد * على مثلها أمست دموعي سوافحا
مضت غير ما أبقت من الوجد والأسى * ليال بنا نلنا المنى والمنائحا
برغمى حللت الدمع بين طلولهم * فلم أرمرّا يرجع القلب فارحا
خلا ملعب أودى بأرجائه البلى * تلاعبه هوج الرياض روائحا « 1 »
وعهدي به بالأمس للعين مألف * فعوّض عنهنّ ابن داية نائحا
* * * ابن داية : الغراب ، وهو علم جنس ممنوع من الصرف ، سمّى به لأن أنثاه إذا طارت « 2 » من بيضها « 2 » حضنها الذكر ، فيكون كالداية للأنثى .
* * *
وكان جلاء الناظرين من القذى * فأضحى يردّ الطّرف بالدمع سافحا « 3 »
فيا ممتطى كوماء كالهقل جسرة * عرندية تطوى الرّبى والأباطحا
* * * الكوماء : الناقة الطويلة السّنام .
والهقل : الفتىّ من النعام .
والجسرة : الناقة القوية ، ويقال هي : الجرية .
والعرندية : الناقة القوية .
* * *
إذا عاينت عيناك كثبان رامة * وجازت بك الوجناء تلك الصّحا صحا « 4 »
أنخها بربع ينفح الرّيح رائحا * تجاهك من ريّا شذاه الرّوائحا
وبلّغ رعاك اللّه منى أهيله * سلاما كنشر المندل الرّطب نافحا
هامش
( 1 ) في ا : « خلى ملعب » ، وفي ج : « خلا مربع » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « يرد الطرد » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) ناقة وجناء : شديدة . والصحصح : ما استوى من الأرض وكان أجرد .