إن من ذاق نشوة الحبّ يوما * لا يبالي بكثرة اللّوّام
خامرت خمرة المحبّة قلبي * وجرت في مفاصلى وعظامي « 1 »
فعلى العلم والوقار صلاة * وعلى العقل ألف ألف سلام « 2 »
هل سبيل إلى وقوفي بوادي ال * جزع يا صاحبىّ أو إلمامى « 3 »
أيها السائر الملحّ إذ ما * جئت نجدا فعج بوادي الخزام « 4 »
وتجاوز عن ذي المجاز وعرّج * عادلا عن يمين ذاك المقام « 5 »
وإذا ما بلغت حزوى فبلّغ * جيرة الحىّ يا أخىّ سلامي « 6 »
وانشدن قلبي المعنّى لديهم * فلقد ضاع بين تلك الخيام
وإذا ما رثوا لحالى فسلهم * أن يمنّوا ولو بطيف منام « 7 »
يا نزولا بذى الأراك إلى كم * تنقضى في فراقكم أعوامى
ما سرت نسمة ولا ناح في الدّو * ح حمام إلا وحان حمامى
أين أيّامنا بشرقىّ نجد * يا رعاها الإله من أيام
حيث غصن الشباب غضّ وروض ال * عيش قد طرّزته أيدي الغمام
وزماني مساعد وأيادي ال * لهو نحو المنى تجرّ زمامى
أيها المرتقى ذرا المجد فردا * والمرجّى للفادحات العظام
يا حليف النّدى الذي جمّعت في * ه مزايا تفرّقت في الأنام « 8 »
هامش
( 1 ) في سلافة العصر : « خامرت خمرة المحبة عقلي » .
( 2 ) في الكشكول : « فعلى الحلم والوقار » .
وكذلك في السلافة .
( 3 ) في ب ، ج : « هل سبيل إلى الوقوف » ، وفي الكشكول ، والسلافة :
« إلى وقوف » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في الكشكول : « أيها السائل الملح » .
( 5 ) ذو المجاز : موضع سوق بعرفة ، على ناحية كبك ؟ ؟ ؟ . معجم البلدان 4 / 416 .
( 6 ) حزوى : موضع بنجد في ديار تميم ، وحزواء ، بالفتح والمد ، ويقصر : موضع ، قيل باليمن .
معجم البلدان 2 / 292 .
وفي ا : « جيرة الجن » ، وفي ب : « جيرتى الحي » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر ، والكشكول ، والسلافة .
( 7 ) في ا : « وإذا ما رسوا » ، وفي ب ، والسلافة : « وإذا مارقوا » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر ، والكشكول .
( 8 ) في الكشكول : « يا حليف العلى » .