وكتب إلى والده وهو بالهراة ، في سنة تسع وسبعين وتسعمائة « 1 » :
يا ساكنى أرض الهراة أما كفى * هذا الفراق بلى وحقّ المصطفى
عودوا علىّ فربع صبري قد عفا * والجفن من بعد التّباعد ما غفا « 2 »
وخيالكم في بالى * والقلب في بلبال « 3 »
إن أقبلت من نحوكم ريح الصّبا * قلنا لها أهلا وسهلا مرحبا
وإليكم قلب المتيّم قد صبا * وفراقكم للروح منه قد سبا
والقلب ليس بخالى * من حبّ ذات الخال
يا حبّذا ربع الحمى من مربع * فغزاله شبّ الغضا في أضلعى
لم أنسه يوم الفراق مودّعى * بمدامع تجرى وقلب موجع
والصبّ ليس بسال * عن ثغره السّلسال
* * * وله ، وهي من غرره « 4 » :
خلّيانى ولوعتى وغرامى * يا خليلىّ واذهبا بسلام « 5 »
قد دعاه الهوى فلبّاه قلبي * فدعاني ولا تطيلا ملامى « 6 »
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 3 / 449 ، 450 ، وسلافه العصر 295 ، 296 ، والكشكول 1 / 24 ، وفيه :
« وهو في هراة ، سنة 989 » .
( 2 ) في الأصول : « عودي على » ، والمثبت في : خلاصة الأثر ، والكشكول ، وسلافة العصر .
( 3 ) في الكشكول : « خيالكم في بالى » .
( 4 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 3 / 450 ، 451 ، والكشكول 1 / 129 ، 130 ، وسلافة العصر 293 ، 294 ، وذكر المحبي والعاملي ، وابن معصوم أنه طلب من بهاء الدين أن يعارض قصيدة رثى بها والده ، مطلعها :جارتي كيف تحسنين ملامى * أيداوى كلم الحشا بكلامفقال هذه القصيدة .
( 5 ) في ب : « ولوعتى وهيامى » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، والكشكول ، وسلافة العصر .
( 6 ) في ب : « ولا تطيل ملامى » ، والصواب في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، والكشكول ، وسلافة العصر ، وفيها : « قد دعاني الهوى » .