94 ولده بهاء الدين « * »
الذي استرق النّهى ، وأشرق بدرا في فلك الازدها .
الهمام الفذّ البذّ ، من تطرب بذكره الأسماع وتلتذّ .
تحلّى من الفوائد العلمية بما تحلّى ، واشتهر اشتهار الصبح إذا تجلّى .
وازدانت به الدنيا ازديان العاطل بالحلى ، والمشكل بالجلى .
والمفرق بالتاج ، والمقدمة بالإنتاج .
وحصل بينه وبين الفضل في الاتّحاد التساوي ، فأنتج مطلبه من الشكل الأوّل هذا اللازم المساوى .
وأنا أذكر لك خبره على جليّته فاعتمد عليه ، ولعلك تلغى « 1 » مالفّقه الشهاب « 2 » من « 3 » ذكر حاله ولا « 4 » تجنح إليه .
هامش
( * ) محمد بن حسين بن عبد الصمد ، الملقب بهاء الدين بن عز الدين الحارثي ، العاملي .
ولد ببعلبك ، سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة .
وانتقل به أبوه إلى بلاد العجم ، وتنقلت به الأسفار إلى أن وصل أصفهان ، وأقام بمصر مدة ، ثم انتقل إلى القدس ، ونزل دمشق .
كان أمة وحده في الأخذ بأطراف العلوم ، والتضلع بدقائق الفنون .
طارت شهرة مؤلفاته في الآفاق ، وهو صاحب « الكشكول » ، و « المخلاة » ، وله شعر جيد .
توفى بأصبهان ، سنة إحدى وثلاثين وألف .
خبايا الزوايا ، لوحة 58 ا ، خلاصة الأثر 3 / 440 ، الذريعة 2 / 29 ، 6 / 240 ، روضات الجنات 532 ، ريحانة الألبا 1 / 207 ، سلافة العصر 289 ، نزهة الجليس 1 / 249 .
( 1 ) في ا : « تلفى » ، وفي ب : « تلقى » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) في ترجمته في الريحانة ، وخبايا الزوايا .
( 3 ) في ب : « في » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « فلا » ، والمثبت في : ا ، ج .