هذا من قول سعيد بن هاشم الخالدىّ « 1 » :
تزيدني قسوة الأيّام طيب ثنا * كأنّنى المسك بين الفهر والحجر
والفهر : الحجر الذي يسحق عليه .
* * *
وإن لاح لي فوق السّماكين مطلب * فلا المرتقى صعب علىّ ولا وعر « 2 »
ولست بهيّاب ليوم كريهة * وقد صافحت فيه المهنّدة البتر
فإن خاننى دهري فما خاننى الحجا * وإن خذلتنى الصّحب لم يخذل الصبر
ولا أشتكى خطبا يشدّد وطأة * علىّ فلولا العسر ما خلق اليسر « 3 »
* * * منها « 4 » :
ولست الذي يمضى الليالي أمانيا * يضيع سدى في شأنها الوقت والفكر
ولا أكره الخطب الملمّ فربما * أتى النفع من حال تراءى به الضّرّ
وللّه ألطاف يدقّ خفاؤها * فكم خيف أمر كان في ضمنه النصر
وكم عمّنى بالفضل والنّعم التي * يقلّ عليها منّى الحمد والشكر
إذا رمت أحصى وصفها ببيانها * فهيهات يحصى الرّمل أو يحصر القطر « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) أبو عثمان سعيد بن هاشم الخالدي ، عرف هو وأخوه محمد بالخالديين .
وكان أديبا ، شاعرا ، اشترك مع أخيه في تأليف عدد من الكتب .
توفى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة .
فوات الوفيات 1 / 346 ، وهو فيه : « سعد بن هاشم » ، معجم الأدباء 11 / 208 ، وهو فيه :
« سعد بن هشام بن سعيد » ، يتيمة الدهر 2 / 199 .
وقد ورد اسم أبيه في ب : « هشام » ، والمثبت في : ا ، ج .
والبيت في يتيمة الدهر 2 / 207 .
( 2 ) السما كان : نجمان نيران ، يقال لأحدهما الرامح ، وللآخر الأعزل . القاموس ( س م ك ) .
( 3 ) في ا : « يجدد وطأة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في : ا .
( 5 ) في ب : « أحصى فضلها » ، والمثبت في : ا ، ج .