قلت : هذا شعر تجاوز في اللطف الحدّ ، يحمرّ له خجلا ورد الرّبى وورد الخدّ .
* * * ومن أحاسنه « 1 » التي عطّلت الياقوت والدّرّ ، ومن يصبو بمحاسنه فقد بان له العذر ، قوله :
إلى م ترى ذا العهد يتلفه الغدر * وحتّى م وعد دون إنجازه الحشر
أبيت ولى قلب على جمرة الغضا * وأعباء أحزانى على مهجتي وقر
وقد ضلّ أنس الأفق مسلك غربه * بحندس ليل ليس يعقبه فجر « 2 »
وباتت تناجينى بشجو حمامة * لها تحت ذيل الليل في شأنها هدر
تنوح على الغصن الرطيب فينثنى * طروبا كمن مالت بأعطافه الخمر
أنا شدة تشدو على فنن الرّبى * مفارقة إلفا وقد خانها الصبر
أراك مندّاة الجناح فخبّرى * أدمعى الذي ندّاه وهنا أم القطر
* * * « 3 » منها في الحماسة « 3 » :
وإنّى صبور عند كل ملمّة * يشيب لها فود ويحدودب الظهر
ولا ارتاع لي قلب لخطب إذا غدا * علىّ له الإبرام والنّهى والأمر
فلا خير في قلب أبت أن تذيبه * خطوب فلولا السّبك ما عرف التّبر
وقد زادنى جور الزمان تأرّجا * كما زاد نشر المسك في سحقه الفهر « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « إحسانه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ج : « وقد ضل نسر الأفق » ، وهي رواية حسنة ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « وقد زادنى جور الزمان تأدبا » ، والمثبت في : ا ، ج .