ليلة الملسوع ، كناية عن السّهر المؤلم .
ومن اللطائف : دواء الملسوع الصيّاح إلى الصباح .
والملسوع اسم مفعول ، من لسعته الحيّة أو العقرب .
وأول من استعمل هذه الكناية الشّريف الرّضىّ ، في قوله « 1 » :
أتبيت ريّان الجفون من الكرى * وأبيت منك بليلة الملسوع
ومن نوادر البيت ، أن « تبيت » مضموم التاء ، وهو للمخاطب ، و « أبيت » مفتوح التاء « 2 » وهو للمتكلم ، والخطاب في الأول مستفاد من تاء المضارعة ، والتّكلّم في الثاني مستفاد من الهمزة ، وأن الأول مرفوع ؛ لحلوله محلّ الاسم ، والثاني منصوب بأن مضمرة بعد واو المصاحبة .
* * *
يا مسرفا في هجره لمتيّم * هجرت محاجرة لذيذ هجود
أهون برغبتك القلى والجهد في * تعذيب شلو فؤادي المفؤود « 3 »
* * * الشّلو : العضو ، وفي الحديث « 4 » : « ائتني بشلوها الأيمن » .
والشّلو : شلو الإنسان ، وهو جسده بعد بلاه ، وكلاهما هنا محتمل .
* * *
لم يبق هجرك فىّ قلبا خافقا * لسرور وعد أو لحزن وعيد « 5 »
هامش
( 1 ) ديوانه 1 / 497 ، ورواية البيت فيه :أهون عليك إذا امتلأت من الكرى * أنّى أبيت بليلة الملسوع( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « أهون برغبتك العلى » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر . وفي ج : « القلى والهجر » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) النهاية ، لابن الأثير 2 / 498 .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « أو لخوف وعيد » .