قد ظلّ موقعها الفؤاد وإنّنى * لم ألق غيرك ثمّ في ذا الموضع « 1 »
كلف بحبّات القلوب كأنما * تبغى الوقوف على الضّمير المودع « 2 »
يا من غدا يسطو علىّ بهجره * أو ما رحمت نحيب صبّ مولع
شيئان تنصدع الجوانح منهما * تغريد ساجعة وأنّة موجع
كم رمت أخفى عن سواك صبابتى * وبها ينمّ علىّ شاهد أدمعى
يهفو لغىّ فيك قلبي ثم لا * يصغى لغشّ بالرّشاد مقنّع
قل للعذول عليك يترك غشّه * بالنّصح لي فلذاك أذني لا تعى
لم تخف قطّ بشاشة لؤم الفتى * فالطبع يفضح حالة المتطبّع
إن الملام وحقّ وجهك في الهوى * ما زاد غير تولّهى وتولّعى
قد زاد فيك تألّفى بتألّمى * وتفكّرى فيه انتهى لتمّتعى « 3 »
* * * الأبيات الثلاثة الأول ، هي بعينها « 4 » ثلاثة المهيار « 4 » :
أودع فؤادي حرقا أو دع * ذاتك تؤذى أنت في أضلعى
أمسك سهام اللحظ أو فارمها * أنت بما ترمى مصاب معي
موقعها القلب وأنت الذي * مسكنه في ذلك الموضع
* * * ومن مقطّعاته قوله « 5 » :
إذا منعت سحب العواذل وجهه * وحجّب عنى نوره وهو ساطع
هامش
( 1 ) في الأصل : « قد طل موقعها » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 2 ) في خلاصة الأثر :
« كلفت بحبات القلوب » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « وتفكرى فيك »
( 4 ) في ب :
« لمهيار » ، والمثبت في : ا ، ج .
والأبيات مما ليس في ديوانه المطبوع ، وهي في خلاصة الأثر 2 / 107 .
( 5 ) البيتان في تراجم بعض أعيان دمشق 45 .