تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وكان صدر بيني وبينه محاورات ، بأرقّ معان وألطف عبارات . تلاحظ بها أقمار المنى فتشرق ، وتنظر إلى أكناف الحمى فتراها « 1 » بصيّبها تورق . فمما كتبته إليه هذه النونية :
ردّوا المسرّة والكرى لجفونى * وهو القرار لقلبى المحزون لم أدر قبل هواكم أن النوى * يبدي من الأشجان كلّ دفين « 2 » أو أن سلطان المحبة يقتضى * أن الأسود تبيت أسرى العين أما النفوس فلم يدع منها الجوى * إلّا بقايا زفرة وأنين « 3 » لما رآني الطيف رقّ ترّحما * وبكى علىّ بلؤلؤ مكنون وسرى وأيقن أنه لو زارني * أخرى لأخطأنى فلا يعدوني آه وهل يشفى العليل تأوّه * شوقا لعهد بالوفاء قمين أيّام يحدونى الصّبا ويسوقنى * قسرا إلى اللّذات غير غبين « 4 » لا أختشى مسّ الحوادث آمنا * وأخو النّهى من بات غير أمين والآن أبكى إن أصبت بنعمة * قبل الزّوال لفطنتى ويقيني ولقد سبرت بنى الزمان فلم أجد * خلّا إذا أرضيته يرضينى فتركت من كنت الضّنين عليه من * فرط الهوى وأراه غير ضنين « 5 » وغدوت فيهم كالحسام مجرّدا * من غمده فردا بغير معين ناء عن اللذات إن بخل الحيا * أغنيتها عنه بغيث جفونى « 6 »
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « فتراها » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) في ب : « لم أدر أن هواكم قبل النوى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ا : « فلم يدع منها الهوى » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) الغبين : المغبون . ( 5 ) في ب : « من كنت الظنين عليه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) في ا : « أغنيته عنه » ، والمثبت في : ب ، ج .