تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

89 نجم الدين بن خير الدين

هو من حين نجم ، تهلّل عارضة وانسجم . ولم يرض بالأرض دارا ، فاتّخذ ما فوق فلك « 1 » الأفلاك مدارا .
حتى النجوم عدت تقول تعجّبا * جاوزتنا شرفا فأين تريد فأجابهنّ أمرت أن أرقى العلى * ما دام لي في الارتقاء مزيد حتى تريني والسماء قواعدى * والشمس أرض لي وأنت صعيد
أطلعه اللّه الطلوع المطهّر ، وألبسه أثواب النباهة العلم « 2 » المشهّر . فقام على ميعة شبابه مقام أبيه في حوزته ، وراز « 3 » الأمر بتوفيق اللّه مثل روزته . وبنى مثل ما بنى ، ومالوى يدا عن مكرمة ولا ثنى .
تلافى أبوه العلى بالعلى * فبثّ نداه ووالى جداه فلمّا مضى وقضى نحبه * تلافى تلافى المعالي أباه
وكان « 4 » بيني وبينه مودة على الغيب ، مأمونة بعون اللّه من الشّائبة والرّيب . وكنت لا أفكر في مستحسن سواه إلا أعرضت دونه ، ولا أرجو لقاء غائب إلا رجوت أن يكونه .
هامش
( 1 ) في ا : « ذلك » والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ا : « المعلم » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ب : « ورزا » ، وفي ج : « ودان » ، والمثبت في : ا . وراز الأمر : أقام عليه وأصلحه . ( 4 ) في ب : « وكانت » ، والمثبت في : ا ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 264 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو