وظهرت معاليه ظهور الشمس في الإشراق ، وعمّت أضواء إفاداته عموم ضياء البدر في الآفاق .
وهيهات تخفى في الظلام مشاعل ، أو تستر على الأيام هذه الفضائل .
وقد هبّت الشّمال بنشرها ، وسارت الرّكبان بذكرها .
لا برحت أنوارها مشرقة على الأنام ، وآثارها جلاء لقلوب الإخوان من غصص الأيام .
وقد وردت القصيدة التي هي شرف الزمان ، وفخر البراعة والبيان .
فلا زالت أيادي مولانا مشكورة مقبولة ، ومبرّاته وصلاته واصلة « 1 » موصولة .
ولا برحت الأسماع تتحلّى بدرّه الثمين ، آمين آمين ، وبالنبىّ الأمين .
* * * « 2 » فكتبت إليه « 2 » بهذه القصيدة ، وهي :
أما المشوق فلا يطيق قرارا * وأراه يقضى عمره تذكارا
يصبيه معترض البروق إذا هفا * فيحسّ منها في الحشاشة نارا
وجد لقد قصرت مناه على الظّبا * أتروم منه على الهوى إقصارا « 3 »
وأبيك ما اخترت السّلوّ ولو جفا * من كنت أهواه وشطّ مزارا
بأبى من النّفر القواتل جؤذر * ترك الأسود بناظريه أسارى
رقم الجمال على صحيفة خدّه * سطرا فظنّته الوشاة عذارا
يرنو بأكحل مرسل من لحظه * لمنيّة المضنى شبا بتّارا
يا مهلك العشاق مهلا في شج * تخذ التّهتّك في هواك شعارا
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 2 ) في الأصول : « فكتب إلى » ، والقصيدة للمحبى كما جاء في أثنائها .
( 3 ) في ا : « أتروم منه عز الهوى » ، والمثبت في : ب ، ج .