تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وظهرت معاليه ظهور الشمس في الإشراق ، وعمّت أضواء إفاداته عموم ضياء البدر في الآفاق . وهيهات تخفى في الظلام مشاعل ، أو تستر على الأيام هذه الفضائل . وقد هبّت الشّمال بنشرها ، وسارت الرّكبان بذكرها . لا برحت أنوارها مشرقة على الأنام ، وآثارها جلاء لقلوب الإخوان من غصص الأيام . وقد وردت القصيدة التي هي شرف الزمان ، وفخر البراعة والبيان . فلا زالت أيادي مولانا مشكورة مقبولة ، ومبرّاته وصلاته واصلة « 1 » موصولة . ولا برحت الأسماع تتحلّى بدرّه الثمين ، آمين آمين ، وبالنبىّ الأمين . * * * « 2 » فكتبت إليه « 2 » بهذه القصيدة ، وهي :
أما المشوق فلا يطيق قرارا * وأراه يقضى عمره تذكارا يصبيه معترض البروق إذا هفا * فيحسّ منها في الحشاشة نارا وجد لقد قصرت مناه على الظّبا * أتروم منه على الهوى إقصارا « 3 » وأبيك ما اخترت السّلوّ ولو جفا * من كنت أهواه وشطّ مزارا بأبى من النّفر القواتل جؤذر * ترك الأسود بناظريه أسارى رقم الجمال على صحيفة خدّه * سطرا فظنّته الوشاة عذارا يرنو بأكحل مرسل من لحظه * لمنيّة المضنى شبا بتّارا يا مهلك العشاق مهلا في شج * تخذ التّهتّك في هواك شعارا
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 2 ) في الأصول : « فكتب إلى » ، والقصيدة للمحبى كما جاء في أثنائها . ( 3 ) في ا : « أتروم منه عز الهوى » ، والمثبت في : ب ، ج .