لا أرتضى شمس النهار قرينة * وأعاف ظلّى أن يكون قرينى
أستصغر العظماء حيث وجدتهم * وأرى مقاتل والثّريّا دونى « 1 »
ليس احتقارى للأنام تهاونا * بهم ولا خطر الورى بظنونى
لكن أعدّ من البهائم من خلا * عن فضل فرد العصر نجم الدّين
مولى سواه هلال شكّ في العلى * وجنابه المحروس شمس يقين
قد كوّن الرحمن جوهر ذاته * ليرى العباد عجائب التّكوين
وأظنّه من فرط طاعته أتى * للكون بعد الكاف قبل النون « 2 »
بحر بحار الأرض تغرق في ندى * كفّيه لست تحيطه بسفين
لا يبلغ المكثار عشر صفاته * لو حفّ بالتأييد من جبرين « 3 »
هو نجل خير الدين شيخ العصر من * غنيت مآثره عن التّدوين
فسقى ضريحا ضمّه صوب الحيا * يهمى عليه من الرّضا بهتون
أمعلّم الشعراء وصف ذوى العلى * فتراه يهديهم إلى المضمون
أنا من عرفت وداده وجهلته * ولسوف تغنم منه خير خدين
فبقيت في حفظ الإله ممتّعا * بالعزّ والإسعاف والتّمكين
فعلاك فخر للزمان وأهله * وبقاك أكبر نعمة للدّين
ولذاك لم أنطق بمدحك داعيا * إلا أجاب الناس بالتّأمين
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « أستصغر العلماء » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « لنكون بعد الكاف » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « لو جف بالتأييد » ، والمثبت في : ب ، ج .
وجبرين ، لغة في جبريل .