ولم يدر أن الطيف يحذر أن يرى * نزيل بيوت دأب أبوابها الفتح
غدا دهره بالهجر ليلا جميعه * وحسبك دهر بالنّوى كلّه جنح
كأن نجوم الأفق فيه تنصّرت * فليس لغير الشّرق وجهتها تنحو « 1 »
كأن الثريّا والنسور تخاصمت * وظلّا على جدّ يجانبه المزح « 2 »
كأن به الشّهب الثواقب تنبرى * مراسيل ذات البين يرجى بها الصلح
كأنّ به خيط المجرّة جدول * توارده الجيشان وازدحم النّزح « 3 »
كأن ظلام الليل في الجوّ عثير * تغشّى صفوف الجيش من جونه فتح « 4 »
كأن به العيّوق ملك مبجّل * كأن اخضرار الفجر في أفقه صرح « 5 »
* * * وقوله من أخرى ، مستهلها « 6 » :
خفّض عليك أخا الظّباء الغيد * وارحم مدامع جفنى المسهود
كم ذا أعلّل بالأمانى تارة * قلبي وطورا بانتظار وعود « 7 »
ولكم أبيت بليلة الملسوع في * أذني سميع في التفات رصيد « 8 »
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « لغير الشوق » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « كأن الثريا والنسور تخاصما » ، وكذلك في تراجم بعض أعيان دمشق .
( 3 ) في ا : « وازدحم البرح » ، وفي ب ، وخلاصة الأثر : « وازدحم الترح » ، والمثبت في : ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق ، وفيه : « تزاحمه الحبشان » ، وهي رواية حسنة .
( 4 ) في ا : « من جونة قبح » ، وفي ج : « من جوده فتح » ، وفي خلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق : « من جونه قبح » ، والمثبت في : ب .
والعثير : التراب والعجاج . والجون : الأسود والأبيض ، ضد .
( 5 ) في الأصول : « كأن اخضرار الفجر في أفقه طرح » ، والمثبت من خلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
والعيوق : نجم أحمر مضئ ، في طرف المجرة الأيمن ، يتلو الثريا لا يتقدمها . القاموس ( ع وق ) .
( 6 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 106 ، وذكر أنه مدح بها رؤساء الروم .
( 7 ) في الأصول : « بانتظار وعودي » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 8 ) في ا ، ج : « في التفات وصيد » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر .