وذلك حين أدموا منه خدّا * بنظرتهم له خلف الحجاب
ولم يقم الشهادة حال قتل * لكي يحتاج فيها للنّصاب
يصيب إذا رمى في القلب سهما * وكم بالجفن منه من مصاب
قد استلب النّهى باللطف منّى * وبالغ في فنون الإستلاب
فنار القلب منّى في التهاب * وطرفي الصّبّ منه في انصباب
* * * وقوله في الغزل :
أيا من يحيّى الحسن منه بدور * وقد جذبته للخدور بدور
أراك تجوز الحىّ بالقلب خائفا * رقيبا ومن شأن المحبّ يزور « 1 »
أمالك أن تثنى العنان لحىّ من * يزار فمحبوب القلوب مزور
فكن مصغيا سمعا فإن لسانه * يقول لأرباب المحبّة زوروا
إذا زرت أحياء الأحبّة زرهم * وإلّا فدعواك المحبّة زور
* * * وقوله :
وأهيف زارني والليل معتكر * فأشرقت من سنا لألائه دور
قالت عقارب صدغيه ندور على * لسع الحشا قلت ها كنّ الحشا دوروا
* * * وهذا في باب التّورية مستظرف .
ومثله قول بعضهم « 2 » :
هويت غصنا لأطيار القلوب على * قوامه في رياض الوجد تغريد « 3 »
هامش
( 1 ) في ب : « تجوز الحي والقلب خافقا » ، وفي ا : « تجوز الحي بالقلب خافنا » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) بعد هذا في ب زيادة على ما في : ا ، ج : « والبيت الثاني لابن حجة » .
( 3 ) في ا : « في رياض المجد » ، والمثبت في : ب ، ج .