قالت لواحظه إنا نسود على * بيض الظّبا قلت أنتم أعين سودوا « 1 »
* * * وقوله من قصيدة ، مطلعها :
هو الوجد في روض القلوب منازله * يترجم عنه أين حلّ منازله
وأين خلىّ السرّ من عارف الهوى * فذا عالم فيه وذلك جاهله
ولولا الهوى ما مال قلب إلى الهوى * ولا غرّدت من فوق غصن بلابله « 2 »
فهل حافظ فيه حديثا معنعنا * يسائلنى عنه وعنه أسائله « 3 »
فمالى وللأطلال لا طال ظلّها * أناشدها عمّن تروح رواحله « 4 »
ومالي وذكرى للمشيب سفاهة * وقد فعل التّشبيب ما هو فاعله
ومالي وللبيداء أقطع متنها * على ظهر يعبوب تناءت مراحله « 5 »
ومالي ورسم الدار والرسم قد عفى * وماذا عسى يوما يجاب مسائله
ومالي ووصف الشيب لابان صحبه * ولا ظهرت في العارضين مخائله
ولا انفكّ طرف اللهو يجرى على الصّفا * بمضمار شوق لا تكلّ جحافله « 6 »
ولا قصرت يوما خطاه ولا انثنت * قوائمه في السّبق عمّا تحاوله
ولا زلت في ليل الشّبيبة والصّبا * تضئ علينا بالسرور مشاعله
ولا عطّلت أوقات صفو ولا خلت * من الأنس ساحات الهوى ومنازله « 7 »
وما زال غصن العمر بالعزّ مورقا * ومنشؤه صافي المناهل آهله
هامش
( 1 ) سودوا : من السيادة ، و « سود » ، من السواد .
( 2 ) في ب : « ما مال قلبي إلى الهوى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في الأصول : « حديثا معنفا » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 4 ) في ج :
« ومالي وللأطلال » ، والمثبت في : ا ، ب ، وفي ا : « لا طال ظلمها » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) اليعبوب : الفرس السريع الطويل .
( 6 ) في ب : « لا تفك جحافله » ، وفي ج : « لا تكن جحافله » ، والمثبت في : ا .
( 7 ) في ا : « عن الأنس » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي ب : « ساعات الهوى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( نفحة الريحانة 16 / 2 )