ولا برحت في الدهر مرآة عيشنا * صقيلة وجه لا تراه نوازله « 1 »
ولا هجرت ذات السّوار متيّما * يقابلها يوم اللقا وتقابله
ولا صدّ خالى العارضين ولا ثنى * ولا مال عنّى مائل القدّ مائله
غزال متى ما رمت أفهمه الجوى * يغازلنى من جفنه وأغازله
منها « 2 » :
عوامله في القلب قدّ وحاجب * وجفن وكم في الخلق صالت عوامله « 3 »
فذلك رمح والحواجب قوسه * وذلك سيف قد حمته حوامله « 4 »
به صرت أوهى من خيال إذا سرى * لذلك جسمي زائد السّقم ناحله
* * * ورأى بدار الخلافة سربا من الظّباء الغيد ، قد اعتلوا النّواعير في أيام العيد .
فدارت تلك الأفلاك ، بهاتيك النجوم الممثّلة بالأملاك .
فقال يصفهم :
ما شاهدت مقلتى في غربتي حسنا * إلّا بدورا بدار الرّوم قد سلبوا
كأن ناعورة دارت بهم طربا * قلبي فهم كيف ما شاءوا به انقلبوا
* * * وقال أيضا :
ويوم عيد كساه الأنس حلّته * كم من جميل به في صورة الملك
بدور تمّ بأفق الحسن قد طلعوا * فزال ما كان في الأكوان من حلك « 5 »
هامش
( 1 ) في ب : « ولا برحت بالعمر » ، والمثبت في : ا ، ج . وفي ا : « لا تراه منازله » ، والمثبت في :
ب ، ج .
( 2 ) زيادة من : ج ، على ما في : ا ، ب .
( 3 ) في ب : « وكم في القلب صالت عوامله » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « والحواجب قيسه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، وفي ج : « بأفق الأنس » .