85 حافظ الدين العجمىّ « * »
فارس مجال ، وربّ رويّة وارتجال .
تؤخذ الفصاحة عن لفظه ، وتستملى فنون البلاغة من « 1 » حفظه .
وله حظّ من الأدب عظيم ، واختصاص بنثير ونظيم .
إلا أن شعره أمل الكثرة ، وهي كما عرفت متواخية مع العثرة .
وكان نبا به في حداثته وطنه ، وضاق ببعض الحوادث عطنه .
فطار كلّ « 2 » مطار ، ولم يعرّج على أوطان وأوطار .
ومع أنه يراقبه من الجلالة حافظ ، وهو له في كل شؤونه مطالع ملاحظ .
كان كلفا بالغلمان ، معنّى بهم في كل الزمان .
وعشق بدمشق فتى « 3 » اتخذه للخدمة ، وهام به هيمان ذي الرّمّة « 4 » .
هامش
( * ) حافظ الدين محمد بن جمال الدين أحمد العجمي ، القدسي ، الحنفي ، القاضي .
أديب فاضل ، كثير الإحاطة باللغة
قرأ وحصل ببلده ، وتفوق فسافر إلى الروم مرارا ، ولازم شيخ الإسلام محمد بن سعد الدين .
كانت له الرحلة إلى مصر ، وولى القضاء بها في أماكن عدة ، ثم عاد إلى الشام ، وأعطى قضاء طرابلس الشام ، ثم سافر إلى دار الخلافة ، سنة أربع وأربعين وألف ، وولى القضاء ببوسنه وصوفيه .
وقد اشتغل بالإفتاء ، والتدريس بالمدرسة العثمانية بالقدس ، حين عاد إليها من مصر .
توفى سنة خمس وخمسين وألف .
خلاصة الأثر 3 / 412 - 414 .
( 1 ) في ا : « عن » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب بعد هذا زيادة على ما في ا ، ج : « يوم » .
( 3 ) ذكر المحبي في الخلاصة 3 / 412 أنه كان يدعى بخندان .
( 4 ) غيلان بن عقبة ، شاعر أموي ، عشق مى المنقرية ، واشتهر بها .
توفى سنة سبع عشرة ومائة .
تزيين الأسواق 78 ، شرح المقامات للشريشى 2 / 40 ، الشعر والشعراء 1 / 524 ، وفيات الأعيان 3 / 184 .