تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

85 حافظ الدين العجمىّ « * »

فارس مجال ، وربّ رويّة وارتجال . تؤخذ الفصاحة عن لفظه ، وتستملى فنون البلاغة من « 1 » حفظه . وله حظّ من الأدب عظيم ، واختصاص بنثير ونظيم . إلا أن شعره أمل الكثرة ، وهي كما عرفت متواخية مع العثرة . وكان نبا به في حداثته وطنه ، وضاق ببعض الحوادث عطنه . فطار كلّ « 2 » مطار ، ولم يعرّج على أوطان وأوطار . ومع أنه يراقبه من الجلالة حافظ ، وهو له في كل شؤونه مطالع ملاحظ . كان كلفا بالغلمان ، معنّى بهم في كل الزمان . وعشق بدمشق فتى « 3 » اتخذه للخدمة ، وهام به هيمان ذي الرّمّة « 4 » .
هامش
( * ) حافظ الدين محمد بن جمال الدين أحمد العجمي ، القدسي ، الحنفي ، القاضي . أديب فاضل ، كثير الإحاطة باللغة قرأ وحصل ببلده ، وتفوق فسافر إلى الروم مرارا ، ولازم شيخ الإسلام محمد بن سعد الدين . كانت له الرحلة إلى مصر ، وولى القضاء بها في أماكن عدة ، ثم عاد إلى الشام ، وأعطى قضاء طرابلس الشام ، ثم سافر إلى دار الخلافة ، سنة أربع وأربعين وألف ، وولى القضاء ببوسنه وصوفيه . وقد اشتغل بالإفتاء ، والتدريس بالمدرسة العثمانية بالقدس ، حين عاد إليها من مصر . توفى سنة خمس وخمسين وألف . خلاصة الأثر 3 / 412 - 414 . ( 1 ) في ا : « عن » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ب بعد هذا زيادة على ما في ا ، ج : « يوم » . ( 3 ) ذكر المحبي في الخلاصة 3 / 412 أنه كان يدعى بخندان . ( 4 ) غيلان بن عقبة ، شاعر أموي ، عشق مى المنقرية ، واشتهر بها . توفى سنة سبع عشرة ومائة . تزيين الأسواق 78 ، شرح المقامات للشريشى 2 / 40 ، الشعر والشعراء 1 / 524 ، وفيات الأعيان 3 / 184 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 237 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو