وقد أثبتّ من شعره ماله في إصابة شاكلة الصواب اشتهار ، فإنه إن « 1 » كان حاطب ليل فأنا في انتخاب أحاسنه « 2 » قاطف نهار .
فمن ذلك قوله :
رأى ما حلّ من فرط التهابى * ومن ميل الجفون إلى انتهابى
فمال إلى انعطاف العطف نحوى * وأحيى القلب من رشف الرّضاب « 3 »
وقام لنشر برد الوصل يطوى * بأيدي اللّطف أردية العتاب
غزال كالغزالة قد غزانى * بأجفان أصابت كلّ صابى
صبا قلبي إليه فكلّ صبّ * سليم الطبع مأسور التّصابى
جرحت بنظرتى خدّيه وهما * فقابلنى بأنواع العقاب
أرى تعذيبه للقلب عذبا * لأسقى من مراشفه العذاب « 4 »
متى حسر النّقاب عن المحيّا * سبى العقلا ويسبى في النّقاب « 5 »
بكأس الثغر منه عقد درّ * تكلّل مثل حبّات الحباب
إذا أتبعته في المشي طرفي * فلا أدرى الضلال من الصواب
أدار على صباح الجيد شعرا * كليل جلّ حسنا عن خضاب « 6 »
وسيّبه على الأرداف يسعى * كأفعى في التفات وانسياب
قسا قلبا ولكن لان عطفا * أما هذا من العجب العجاب
قضى بالقتل للعشّاق قطعا * بحكم منه قطعىّ الجواب « 7 »
هامش
( 1 ) في ا : « وإن » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « إحسانه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب : « إلى انعطاف الوطف » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « لأشقى من مراشفه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) ورد عجز البيت في ا هكذا :* سبى العقلاء في سبى النقاب *والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) في ا : « حل حسنا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 7 ) في ا : « للعشاق عمرا » ، والمثبت في : ب ، ج .