والحرّ حرّ ، وإن مسّه الضرّ .
فوطؤه خفيف ، وضالته رغيف .
لزوم البيت أروح في زمان * عدمنا فيه فائدة البروز « 1 »
فلا السلطان يرفع من محلّى * ولست على الرعيّة بالعزيز
ولست بواجد حرّا كريما * أكون لديه في حرز حريز
وإني لأشكو من تسحّب هذا السحاب ، وتسلّط هذا الرّباب .
ولم أرقطّ واللّه « 2 » كالعام ، الكثير الإنعام .
الذي من تورّط فيه غرق ، ومن تنشّط فيه « 3 » عام .
سحاب مجنون ، يصم الآذان برعده وبرقه يغشى العيون .
وغمام شديد الإيلام ، كأن صوبه صوب ملام ، أو عرق حمّام .
ومطر كأفواه القرب ، وصوت رعد يميت الطّرب .
حتى كأن صوته صوت عذاب ، أو سطوة ليوث غضاب .
أو أنّه مهجور مرتاب ، من تصرّم أسباب « 4 » وداد الأحباب .
أو كأنه نعرة فيل ، أو نفخة إسرافيل .
أو شقّ السماء بشدّة فانشقّت ،
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
« 5 » .
ولمع برق خفّاق جلّاب ، مشرق كالشمس إلا أنه شديد الاضطراب ، سريع الاحتجاب ، لمّاع ، دفّاع ، يختار دونه لمع السّراب ، ومنع الشّراب « 6 » .
حتى قال قائلنا : ليت بذى الغمام جهام « 7 » ، وليت ذا البرق المتألّق خلّب وسيفه المسلول الصارم كهام « 8 » .
هامش
( 1 ) في ب ، وخلاصة الأثر : « أروج في زمان » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 3 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا ، ج .
( 4 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 5 ) سورة الانشقاق 2 .
( 6 ) في ب : « التشراب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) سحاب جهام : لا ماء فيه .
( 8 ) سيف كهام : لا يقطع .