ولا « 1 » تنظري إلى « 1 » نفقته ، ولا يكن عندك أخسّ من عنفقته « 2 » .
هذا الأمير عز الدين ، سيف المجاهدين .
أندى من الغمام ، وأمضى من الحسام ، وأبهى من البدر ليلة التّمام .
لا يردّ سائلا ، ولا يخيّب آملا .
فلما سمعت المملوكة الكلام ، جذبت اللّجام ، ورفست الغلام ، وقطعت الزّمام ، وشقت الزّحام ، حتى طرحت خدّها على الأقدام ، ورأيك العالي والسلام .
* * * وله من « 3 » رسالة « 4 » كتبها إلى منصور الطبيب الغزوانى « 5 » ، يشكو إليه علة لزمته ، وبردا وقع في ذلك العام ، خارجا عن معتاد الشام :
أنا أصبحت لا أطيق حراكا * كيف أصبحت أنت يا منصور
قد طالت العلّة ، وطابت العزلة .
فليس في الحركة ، هذا الآن بركة .
والانقطاع ، أربح متاع ، والاجتماع جالب الصّداع .
والاختلاط ، محرّك الأخلاط .
والوحشة استئناس ، وأجمع للحواسّ .
فهو « 6 » زمان السكوت ، وملازمة البيوت ، وأوان القناعة بالقوت ، وذلك قوت من لا يموت .
هامش
( 1 ) في ا : « تنطوى على » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) العنفقة : شعيرات بين الشفة السفلى والذقن .
( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 4 ) بعض هذه الرسالة في خلاصة الأثر 3 / 285 ، 286 .
( 5 ) في ا ، ج : « القروانى » ، والمثبت في : ب ، وجاء اسمه في خلاصة الأثر : « منصور الطبيب العيسوى » ، ولم يترجم فيها .
( 6 ) في ا : « فهذا » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .