ولا تستغنى الأكاديش « 1 » ، عن أكل الحشيش ، بكل ما في الحماسة من شعر أبى الخريش .
وإذا أطعمت الحمار ، شعر ابن عمّار « 2 » ، حلّ به الدمار .
وأصبح منفوخا كالطبل ، على « 3 » باب الإسطبل .
وبعد هذا كله فقد راح صاحبها إلى العلّاف ، وعرض عليه مسائل الخلاف ، وطلب من بيته عشر قفاف ، فقام إلى رأسه بالخفاف « 4 » .
فخاطبه بالتقصير ، وفسّر له آية العير « 5 » ، وطلب منه قفّة شعير ، فحمل على « 6 » عياله ألف بعير .
فانصرف الشيخ منكسر القلب ، مغتاظا من الثّلب ، وهو أخسّ « 7 » من ابن بنت الكلب .
فالتفت إلى المسكينة ، وقد سلبه الغيظ ثوب السّكينة .
وقال لها : إن شئت أن تكدّى فكدّى « 8 » ، لا ذقت شعيرة ما دمت عندي .
فبقيت المملوكة حائرة ، لا قائمة ولا سائرة .
فقال لها العلّاف : لا تجزعي من خياله ، ولا تلتفتى إلى « 9 » سباله « 10 » .
هامش
( 1 ) كذا ، ولم أجده .
( 2 ) تقدم ذكر ابن عمار ، في الجزء الأول ، صفحة 435 .
( 3 ) في ب : « في » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) جمع خف .
( 5 ) لم يرد لفظ « العير » في القرآن إلا في سورة يوسف ، ولعله يريد قوله تعالى :فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ .سورة يوسف 70 .
( 6 ) في ب : « إلى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) في ا : « أخسر » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 8 ) تكدى من كدى وتكدى ، بالتشديد ، بمعنى سأل وتسول ، وكدى ، من الكد ، وهو الجد في العمل .
( 9 ) في ا : « على » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 10 ) السبال : جمع السبلة ، وهي مقدم اللحية .