تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
واللوم للحرّ مقيم رادع * والعبد لا يردعه إلا العصا « 1 »
ولما بلغنا ذهابه من اليمّ ، تباشرنا بزوال الهمّ . وأنشدنا :
* إلى حيث ألقت « 2 » رحلها أمّ قشعم *
ولو طلب منا الإجازة أجزناه « 3 » ، والمكاتبة كاتبناه ودبّرناه ، وعن خدمتنا أبعدناه . ولو أردناه تطلّبناه ، وبما يليق عاملناه .
وإذا رأيت العبد يهرب ثم لم * يطلب فمولى العبد منه هارب « 4 »
ولو لم يكن لي في هذه السّفرة من الرّبح الذي ليس به خفا ، إلا ذهاب هذه الغمّة « 5 » السوداء لكفى . وفي الحديث الشريف « 6 » : « اطلبوا الخير عند حسان الوجوه » ، ومن أمثالهم : قبح اللّكع ومن يرجوه . وقد كنّا قديما نسمع ، أن الخادم بمنزلة النّعل يلبس ويخلع . والعبد لو كانت ذؤابة رأسه ذهبا ، لكان رصاصة « 7 » رجلاه .
هامش
( 1 ) هذا البيت لابن دريد ، من مقصورته ، شرح المقصورة للتبريزى 191 . ( 2 ) عجز بيت لزهير بن أبي سلمى ، ورواية الديوان للبيت :فشدّ ولم يفزع بيوتا كثيرة * لدى حيث ألقت رحلها أم قشعمشرح ديوان زهير 22 . وأم قشعم : هي المنية ، والحرب ، والداهية الكبيرة . والحرب أراد زهير . ثمار القلوب 260 . ( 3 ) في ب : « لأجزناه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) البيت لناصح الدين الأرجانى ، وهو في ديوانه 53 ، وانظر ريحانة الألبا 1 / 330 . ( 5 ) في ا : « النعمة » ، وفي ب : « النقمة » ، والمثبت في : ج . ( 6 ) يقول ابن الديبع بعد أن ذكر هذا الحديث : « له طرق ، عن أنس وجابر وعائشة وابن عباس وابن عمر ، وأبى بكرة وأبي هريرة ، وكلها ضعيفة ، وبعضها أشد في ذلك من بعض » . تمييز الطيب من الخبيث 26 ، 35 . ( 7 ) في ب : « رصاصه » ، والمثبت في : ا ، ج .