تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وليته كان كاذب المخيلة « 1 » ، وليت لقحة نوئه هذا شحيحة بخيلة . ولم أر حال هذا السحاب الغيداق ، إلا كحال مولّه « 2 » مشتاق ، شديد الأشواق ، وكّاف « 3 » الآماق . مشتعل الزّفرات ، متقاطر العبرات . فسبحان من أرسل السماء مدرارا ، وجعل القطار « 4 » في هذه الأقطار بحارا . ألا يرى كيف منّ اللّه سبحانه بالوقوف ، على السّقوف . وبالثّبوت ، على البيوت . ولم يعلم هل « 5 » هذا السحاب ، أصبح يجود لسقيا رحمة أم سقيا عذاب . وأما الثلوج فإنها شيّبت نواصي الجبال ، مع شدة الاحتمال ، فما الظنّ بنواصى الرجال ، مع تزاحم الأهوال ، وتراكم الأثقال . اللهم إنا نستعيذ بك « 6 » أن تقلب الأعيان « 7 » ، فتجعلها سبب « 8 » الموتان ، في الحيوان ، أو أن « 9 » تعيد الطّوفان ، في آخر الزمان ، وباللّه المستعان ، وعليه التّكلان . * * * وأبق له عبد وهو بالقاهرة ، فكتب إلى دمشق ، يخبر بإباقته : وأما ياقوت الممقوت ، سوّد اللّه وجهه ، وعامله بالنّكال أيّما توجّه . قد أبق في هذه الأيام ، كما هو دأب جنسه الخسيس الخبيث فما عليه ملام .
هامش
( 1 ) المخيلة : التي تحسبها ماطرة . ( 2 ) في ا : « متوله » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ب : « وكافى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) القطار : السحاب الكثير القطر . ( 5 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 6 ) في ب : « نستعيذك بك » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 7 ) في ب ، ج : « العيان » ، والمثبت في : ا . ( 8 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 9 ) في ا : « وأن » ، وفي ب : « أو أن لا » ، والمثبت في : ج .