تحيط بي الغيد الحسان أوانسا * كما اشتبكت زهر النجوم على البدر « 1 »
* * * هذا نقل من قول ابن خفاجة في النسيب « 2 » :
غزاليّة الألحاظ ريميّة الطّلى * مداميّة الألمى حبابيّة الثغر « 3 »
ترنّح في موشيّة ذهبيّة * كما اشتبكت زهر النجوم على البدر « 4 »
وفي المقامة الحلوانيّة « 5 » : وقد أحاطت به أخلاط الزّمر ، إحاطة الهالة بالقمر ، والأكمام « 6 » بالثّمر .
* * * وله من أخرى مستهلها « 7 » :
طيف يمثّله الغرام بفكره * ورجا يحار بطيّه وبنشره
منها في الغزل :
وبمهجتي نشوان من خمر الصّبا * لعبت بنا قهرا سلافة خمره
يرنو إلىّ بساحر من طرفه * عنه روى هاروت قصة سحره
بدر تكامل في المحاسن خلقه * لمّا غدا منه المحاق بخصره
* * * هذا معنى أرقّ من خصر مليح ، وفيه مع هذه المقابلة تنشيط وتمليح .
وأظنه رأى بيت المطّوّعىّ « 8 » فاستجاد معناه ، وشيّد بوصف الكمال مغناه .
هامش
( 1 ) في ا : « على الدهر » ، وفي ج : « على السدر » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) البيتان في ديوانه 50 ، وانظر ريحانة الألبا 2 / 471 .
( 3 ) في ب : « رومية الطلى » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان ، وريحانة الألبا .
( 4 ) في الديوان ، وريحانة الألبا : « ترجح في موشية » .
( 5 ) ليس هذا في المقامة الحلوانية ، وإنما هو في المقامة الصنعانية . انظر مقامات الحريري 9 .
( 6 ) في ب : « والكمام » ، والمثبت في : ا ، ج ، والمقامات .
( 7 ) مستهل هذه القصيدة والبيت الأخير منها ، في خلاصة الأثر 3 / 280 ، وذكر أنه عمل هذه القصيدة للوزير أحمد باشا الفاضل .
( 8 ) تقدم التعريف بأبى حفص عمر بن علي المطوعى ، في الجزء الأول ، صفحة 578 .